العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٦٤ - القدرية المفوضة ( الذين ينفون القدر )
مجوس هذه الاَمة الحديث ) فأخذت المجبرة تسمي المفوضة بالقدرية لاَنهم ينكرون القدر ويتكلمون عليه والمفوضة تسمي المجبرة بالقدرية لاَنهم يثبتون القدر. والذي يتحصل من أخبار أئمة أهل البيت : أنهم يسمون كلتا الفرقتين بالقدرية ويطلقون الحديث النبوي عليهما.
أما المجبرة فلانهم ينسبون الخير والشر والطاعة والمعصية جميعاً إلى غير الاِنسان كما أن المجوس قائلون بكون فاعل الخير والشر جميعاً غير الاِنسان وقوله ٧ في هذا الخبر مبني على هذا النظر.
وأما المفوضة فلانهم قائلون بخالقين في العالم هما الاِنسان بالنسبة إلى أفعاله والله سبحانه بالنسبة إلى غيرها كما أن المجوس قائلون بإله الخير وإله الشر وقوله ٧ في الروايات التالية ( لا جبر ولا قدر ) ناظر إلى هذا الاِعتبار. انتهى.
ونضيف إلى ما ذكره السيد الطباطبائي ; : مسألة البداء ، وهي هل أن تقدير الله تعالى في كل الاَمور حتمي عليه ، فلا يمكنه تغيير شيَ منه ، لاَنه فرغ من الاَمر على حد تعبير بعض المسلمين ، أو لاَن يده مغلولة على حد تعبير اليهود.. أم أن القدر مفتوح له تعالى ، وله الحق والقدرة على البداء والتغيير كما يشاء ، لاَنه فرغ من الاَمر ولم يفرغ منه على حد تعبير أهل البيت :.
القدرية المفوضة ( الذين ينفون القدر )
محور الخلاف في مسألة القدر هو : سلطة الله تعالى على أفعال الاِنسان وحركة الطبيعة والكون ، وفعله فيها.
فالذين ينفون هذه السلطة يسمون ( المفوضة ) لاَنهم يزعمون أن الاِنسان مفوضٌ في أعماله ، ولا دخل لله تعالى ولا لسلطته فيها.
وقد يكون المفوضة مؤمنين بوجود الله تعالى ، ولكنهم يقولون إنه فوض ذلك إلى الاِنسان وقوانين الطبيعة..