العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٥١ - أول من تصدى لمذهب المرجئة علي
محمد بن عبد الرحمن المحرري ، عن يحيى بن سالم ، عن محمد بن سلمة ، عن أبي جعفر ٧ قال : ما الليل بالليل ولا النهار بالنهار أشبه من المرجئة باليهود ، ولا من القدرية بالنصرانية.
ـ وفي علل الشرائع ج ٢ ص ٥٢٨
وبهذا الاِسناد عن محمد بن أحمد ، عن ابن عيسى ، عن عثمان بن سعيد قال : حدثنا عبدالكريم الهمداني ، عن أبي ثمامة قال : دخلت على أبي جعفر ٧ وقلت له : جعلت فداك إني رجل أريد أن ألازم مكة وعليَّ دينٌ للمرجئة فما تقول؟ قال : قال إرجع ( وأد ) دينك وانظر أن تلقى الله تعالى وليس عليك دين ، فإن المؤمن لا يخون. انتهى.
* *
أما في عصر الاِمام الصادق ٧ وما بعده فقد كان للمرجئة وجودٌ واسع وصولةٌ ، وانتشر مذهبهم حتى شمل أكثر الرواة وعلماء الدولة.. كما اتسع تصدي أهل البيت : لاَفكارهم، ففي دعائم الاِسلام للقاضي النعمان ج ١ ص ٣ قال : روينا عن جعفر بن محمد أنه قال : الاِيمان قول باللسان وتصديق بالجنان وعمل بالاَركان ، وهذا الذي لا يصح غيره ، لا كما زعمت المرجئة أن الاِيمان قولٌ بلا عمل ، ولا كالذي قالت الجماعة من العامة إن الاِيمان قولٌ وعملٌ فقط ، وكيف يكون ما قالت المرجئة إنه قول بلا عمل وهم والاَمة مجمعون على أن من ترك العمل بفريضة من فرائض الله عز وجل التي افترضها على عباده منكراً لها أنه كافر حلال الدم ما كان مصراً على ذلك ، وإن أقر بالله ووحده وصدق رسوله بلسانه ، إلا أنه يقول هذه الفريضة ليست مما جاء به ، وقد قال الله عز وجل : وويلٌ للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة، فأخرجهم من الاِيمان بمنعهم الزكاة ، وبذلك استحل القوم أجمعون بعد رسول الله ٩ دماء بني حنيفة وسبي ذراريهم ، وسموهم أهل الردة إذ منعوهم الزكاة. انتهى.