العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٢٦ - بخلهم على أبي طالب وخديجة وسخاؤهم على غيرهما
السنيين على عدد من حوادثه كما تقدم في حادثة ( برك على قدميه ) وتقدم هنا : قول فلان من قريش ( كمثل نخلة نبتت في كناسة ) وقول عمر لصفية ، وقوله لاَم هانيء وقول ( صهر بني هاشم ) الذي لم يصرحوا باسمه ، وقصة بنت أبي لهب ، وشكوى العباس المتكررة.
كما أن تعدد الاِيذاء وتعدد جواب النبي ٩ يفهم من تعدد أسماء القبائل الغريبة البعيدة التي ذكرها النبي ٩ عمداً ، بما آتاه الله من جوامع الكلم لتبقى أسماؤها ترنُّ في الاَذان ويبقى حديثه في الاَذهان.. الاَمر الذي يدل على أن روح الاِيذاء للنبي في آله ٩ كانت في القرشيين مرضاً لا عرضاً!
ثالثاً : ينبغي أن يسأل الذين يدافعون عن جميع الصحابة ويقدسونهم ، عن حكم هؤلاء الذين آذوا رسول الله ٩ وأغضبوه مراراً في أهل بيته ، فقد ثبت عليهم الحكم الذي نزل به القرآن في حقهم ، ولم يثبت أنهم جددوا إسلامهم وخرجوا من تبعات هذا الحكم.
رابعاً : إن هذه الاَحاديث وحدها تكفي للمسلم لاَن يعرف أن في الاَمر شيئاً كبيراً يتعلق بآل النبي ٩ وأنه يجب إعادة النظر في الروايات التي تنفي أن النبي ٩ لم يوص لهم ، ولم يجعل لهم حقاً على الاَمة ، ولم يعدهم بشفاعة خاصة.. وتكفيه لاَن يحتمل أن تكون رواياتهم في أبي طالب من هذا النوع. وهذا الاِحتمال كافٍ للتوقف عن تصديقها.
بخلهم على أبي طالب وخديجة وسخاؤهم على غيرهما
من ظلامة الخلافة القرشية أنها بخلت على أبي طالب بكلمة شكر ، في حين تبنت مشركين في مقابله لم يؤمنوا بالنبي ٩ فجعلتهم من أهل الجنة ، بل جعلتهم في مرتبة الاَنبياء! ومن أبرز هؤلاء ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل.. والنص التالي يبين بعض الرتب التي أعطوها لهؤلاء في الجنة ، بالمقايسة إلى الرتبة النازلة التي أعطوها لخديجة أم المؤمنين ورتبة الضحضاح لاَبي طالب رضوان الله عليهما.