العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٢ - ثانياً مقولاتهم في الشفاعة من مصادرنا
رابعاً : أن الاِتجاه العام عند محرفي الاَديان بعد أنبيائهم هو تسهيل أمر المغفرة الاِلَهية ودخول الجنة لاَتباعهم ، والاِفراط في ذلك الى حد إلغاء قانون العقوبة الاِلَهية، وفي المقابل التشدد مع خصومهم ومخالفيهم من التابعين لنفس الدين ، والحكم عليهم بأنهم من أهل النار!
خامساً : بما أنه ثبت عن النبي ٩بأحاديث صحيحة عند الجميع ، أن الاَمة الاِسلامية سوف تتبع سنن اليهود والنصارى في انحرافها عن الاِسلام وتحريفها له ، وفي صراعاتها الداخلية.. فإن على الباحث أن يكون حذراً متثبتاً في أحاديث الصحابة في الشفاعة ، لكي يميز بين الثابت منها بنصوص متفق عليها عند جميع المسلمين ، وبين الذي يتبناه صحابي نافذ ، أو فئة حاكمة ، وفي نفس الوقت يوجد في الصحابة من ينفيه أو يكذبه!
ثانياً : مقولاتهم في الشفاعة من مصادرنا
قال الله تعالى : وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه ، قل فلم يعذبكم بذنوبكم ، بل أنتم بشر ممن خلق ، يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والاَرض وما بينهما وإليه المصير. يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل أن تقولوا ما جاءنا من بشير ولا نذير ، فقد جاءكم بشير ونذير والله على كل شيَ قدير. المائدة ١٨ ـ ١٩
ـ تفسير التبيان ج ٣ ص ٤٧٧
وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه... روي عن ابن عباس أن جماعة من اليهود قالوا للنبي ٩حين حذرهم بنقمات الله وعقوباته فقالوا : لا تخوفنا فإنا أبناء الله وأحباؤه.
وقال السدي : إن اليهود تزعم أن الله عز وجل أوحى إلى بني اسرائيل أن ولدك بكر من الولد. وقال الحسن : إنما قالوا ذلك على معنى قرب الولد من الوالد.