العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٣٠ - البشارة بالشفيع الذي سيأتي ( البراقليطس )
٢٣ ـ وكنيسة أبكار مكتوبين في السموات ، وإلى الله ديان الجميع ، وإلى أرواح أبرار مكملين.
٢٤ ـ وإلى وسيط العهد الجديد يسوع ، وإلى دم رش يتكلم أفضل من هابيل.
٢٥ ـ انظروا أن لا تستعفوا من المتكلم. لاَنه إن كان أولئك لم ينجوا إذ استعفوا من المتكلم على الاَرض ، فبالاَولى جداً لا ننجو نحن المرتدين عن الذي من السماء.
ـ العهد القديم والجديد ج ٣ ص ٣٨٦
١ ـ يا أولادي أكتب إليكم هذا لكي لا تخطئوا ، وإن أخطأ أحد فلنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البار.
٢ ـ وهو كفارة لخطايانا. ليس لخطايانا فقط ، بل لخطايا كل العالم أيضاً.
٣ ـ وبهذا نعرف أننا قد عرفناه إن حفظنا وصاياه.
* *
نفهم من هذه النصوص ملامح حقائق عديدة أهمها :
أولاً : أن أصل شفاعة الاَنبياء والاَوصياء وخيار المؤمنين للخاطئين ، هي عندهم كما عندنا ، أمرٌ ثابتٌ في الرسالات الاِلَهية من عهد إبراهيم ، بل من عهد نوح ٨.
ثانياً : أنها أخذت في اليهود شكل شفاعة رؤساء الكهنة ومسؤولي القرابين في المعابد ، ثم وصلت إلى ادعاء اليهود أنهم أبناء الله وأحباؤه ، وأنهم شعب الله المختار ، وأنهم لا تمسهم النار إلا أياماً معدودة.. فلا يحتاجون إلى شفاعة!
ثالثاً : أن ( عقيدة الفداء المسيحية ) التي تدعي أن المسيح ٧ قد شفع في خطايا كل البشر بتحمله الصلب والقتل.. هي توسيع لعقيدة الشفاعة اليهودية ، وقد اخترعها بولس الذي نصَّرَ النصارى ، وعممها لغير القومية اليهودية.
ـ قال الدكتور أحمد شلبي في كتابه مقارنة بين الاَديان ج ٢ ص ٢٤٥ تحت عنوان : الله في التفكير المسيحي :