العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٩٩ - وسعوا شفاعة النبي لليهود والنصارى ولم يسمحوا أن تشمل أسرته!!
هريرة ٢ قال لما نزلت هذه الآية : وأنذر عشيرتك الاَقربين ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً وعم وخص ، فقال :
يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار فإني لا أملك لكم ضراً ولا نفعاً.
يا معشر بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار ، فإني لا أملك لكم ضراً ولا نفعاً.
يا معشر بني قصي أنقذوا أنفسكم من النار ، فإني لا أملك لكم ضراً ولا نفعاً.
يا معشر بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار ، فإني لا أملك لكم ضراً ولا نفعاً.
يا بني عبدالمطلب أنقذوا أنفسكم من النار ، فإني لا أملك لكم ضراً ولا نفعاً.
يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار ، فإني لا أملك لك ضراً ولا نفعاً ، إلا أن لكم رحماً وسأبلها ببلالها.
ـ وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت وأنذر عشيرتك الاَقربين ، جعل يدعوهم قبائل قبائل. انتهى.
ففي هذه الرواية ( الصحيحة ) في مصادرهم صار معنى ( عشيرتك الاَقربين ) كل قريش! وصار تعبير ( الاَقربين ) غلطاً قرآنياً يلزم على قريش أن تصححه! لاَنه لم يبق معنى لعشيرته الاَبعدين والاَوسطين!
وصار أول ما قاله النبي ٩ لهم : إن قرابتي لا تنفعكم وشفاعتي لا تنالكم! وصار كل القرشيين أرحام النبي الذين وعدهم بصلة الرحم والشفاعة يوم القيامة!
ولكن هذا الكلام يناسب منطق النبي ٩ بعد انتصاره وفتحه مكة مثلاً ، ولا يناسب بداية نبوته ودعوته عشيرته الاَقربين للتوحيد والاِسلام! وقد ورد شبيهٌ لذلك عند فتح مكة.
غير أن القرشيين يريدون سلب أي امتياز أعطاه الله ورسوله لبني هاشم ، فالاِمتيازات لقريش كلها ، لا لبني هاشم! وفي نفس الوقت يريدون خلط أنفسهم بعشيرة النبي ٩ والاِستفادة من قرابته أمام العالم!
وقد استفادوا منه فعلاً في مقابل الاَنصار في السقيفة ، وقامت خلافة أبي بكر