العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٩١ - ماذا قال كبار الشراح؟
معفوٌّ عنه قبل ذلك.
قال ابن عبد البر : سئل مالك عن معنى النهي عن كثرة السؤال ، فقال : ما أدري أنهى عن الذي أنتم فيه من السؤال عن النوازل ، أو عن مسألة الناس المال.
قال بن عبد البر : الظاهر الاَول ، وأما الثاني فلا معنى للتفرقة بين كثرته وقلته ، لا حيث يجوز ولا حيث لا يجوز.
قال : وقيل كانوا يسألون عن الشيء ويلحون فيه إلى أن يحرم. قال : وأكثر العلماء على أن المراد كثرة السؤال عن النوازل والاَغلوطيات والتوليدات ، كذا.
ـ وقال النووي في شرح مسلم ج ٨ ص ٢٩١ في سبب غضب النبي ٩كما تصوره أو صوره :
قوله : رجل أتى النبي فقال كيف تصوم فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم.. قال العلماء : سبب غضبه أنه كره مسألته ، لاَنه يحتاج إلى أن يجيبه ويخشى من جوابه مفسدة ، وهي أنه ربما اعتقد السائل وجوبه أو استقله أو اقتصر عليه ، وكان يقتضي حاله أكثر منه!!
ـ وقال في ج ١٥ ـ ١٦ ص ١١١
قوله : غطوا رؤوسهم ولهم خنين ، هو بالخاء المعجمة هكذا هو في معظم النسخ ولمعظم الرواة ولبعضهم بالحاء المهملة. وممن ذكر الوجهين القاضي وصاحب التحرير وآخرون ، قالوا : ومعناه بالمعجمة صوت البكاء وهو نوع من البكاء دون الاِنتحاب. قالوا وأصل الخنين خروج الصوت من الاَنف كالحنين بالمهملة من الفم. وقال الخليل : هو صوت فيه غنة ، وقال الاَصمعي : إذا تردد بكاؤه فصار في كونه غنة فهو خنين. وقال أبو زيد : الخنين مثل الخنين وهو شديد البكاء.
قوله : فلما أكثر رسول الله ٦ أن يقول : سلوني برك عمر فقال : رضينا بالله رباً وبالاِسلام ديناً وبمحمد رسولاً. فسكت رسول الله ٦ حين قال عمر ذلك. قال العلماء : هذا القول منه ٦محمولٌ على أنه أوحي إليه وإلا فلا يعلم كل ما سئل