العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢٦٤ - ماذا يصنع رواة الخلافة القرشية بهذه الاَحاديث
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أحسن ما اختضبتم به لَهَذَا السواد ، أرغب لنسائكم فيكم ، وأهيب لكم في صدور عدوكم. انتهى.
وقالوا بعده : هذا الحديث معارض لحديث النهي عن السواد ، وهو أقوى إسناداً وأيضاً النهي يقدم عند المعارضة ، وفي الزوائد : إسناده حسن. انتهى.
وإذا صح ما ذكره رواة قريش من أن النهي دائماً أقوى من الرخصة ، وأن الخضاب بالسواد حرام وصاحبه لا يشم رائحة الجنة! فهل يلتزمون بأن الاِمام الحسين ٧ سيد شباب أهل الجنة لا يشم رائحتها!
ـ فقد روى البخاري في صحيحه ج ٤ ص ٢١٦
عن أنس بن مالك ٢ : أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين بن علي فجعل في طست فجعل ينكته وقال في حسنه شيئاً فقال أنس : كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مخضوباً بالوسمة! انتهى. والوسمة هي السواد.
ـ وفي مجمع الزوائد ج ٥ ص ١٦٢
عن محمد بن علي أنه رأى الحسن بن علي ٢ مخضوباً بالسواد على فرس ذنوب. رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، خلا محمد بن إسماعيل بن رجاء وهو ثقة. وعن سليم قال : رأيت جرير بن عبدالله يخضب رأسه ولحيته بالسواد. رواه الطبراني وسليم والراوي عنه لم أعرفهما.
وعن محمد بن علي أن الحسين بن علي ٢ كان يخضب بالسواد. رواه الطبراني ورجاله رجال الذي قبله ، وقد روى عنهما من طرق وهذه أصحها ورجالها رجال الصحيح.
وعن عبد الرحمن بن بزرج قال : رأيت الحسن والحسين ابني فاطمة يخضبان بالسواد ، وكان الحسين يدع العنفقة. رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات.