العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ٢١ - تعريف الشفاعة عند المتكلمين
ـ وقال في ج ٣ ص ١٧
وشفاعة النبي ٩إنما هي في إسقاط عقاب العاصي لا في زيادة المنافع ، لاَن حقيقة الشفاعة تختص بذلك ، من جهة أنها لو اشتركت لكنا شافعين في النبي ٩إذا سألنا في زيادة درجاته ومنازله. انتهى.
ـ وقال في ج ٢ ص ٢٧٣
الشفاعة : طلب رفع المضار عن الغير ممن هو أعلى رتبة منه ، لاَجل طلبه.
ـ وقال أبو الصلاح الحلبي في الكافي ص ٤٦٩
وقلنا : إن الشفاعة وجهٌ عندنا لاِجماع الاَمة على ثبوتها له ٩ومضى إلى زمان حدوث المعتزلة على الفتوى بتخصيصها بإسقاط العقاب ، فيجب الحكم بكونها حقيقة في ذلك ، لانعقاد الاِجماع في الاَزمان السابقة لحدوث هذه الفرقة.
ـ تفسير التبيان ج ٥ ص ٣٣٤
قوله تعالى : إن ربكم الله الذي خلق السموات والاَرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الاَمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ، ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا تذكرون...
وقوله : وما من شفيع إلا من بعد إذنه ، فالشفيع هو السائل في غيره لاِسقاط الضرر عنه. وعند قوم أنه متى سأله في زيادة منفعة توصل إليه كان شفيعاً. والذي اقتضى ذكره هاهنا صفات التعظيم مع اليأس من الاِتكال في دفع الحق على الشفيع.
والمعنى هاهنا أن تدبيره للاَشياء وصنعته لها ، ليس يكون منه بشفاعة شفيع ، ولا تدبير مدبر لها سواه ، وأنه لا يجسر أحدٌ أن يشفع اليه إلا بعد أن يأذن له فيه ، من حيث كان تعالى أعلم بموضع الحكمة والصواب من خلقه بمصالحهم...
وإنما ذكر الشفيع في الآية ولم يجر له ذكر ، لاَن المخاطبين بذلك كانوا يقولون الاَصنام شفعاؤهم عند الله ، وذكر بعدها : ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا