العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٩٨ - ما دل من مصادرنا على أن الدار الآخرة لا موت فيها
من صاحبها قبل الموت ، فلا يموت على التوحيد كما سيأتي ، ولكنه ذلك يحتاج في موردنا إلى دليل.
ما دل من مصادرنا على أن الدار الآخرة لا موت فيها
ـ بحار الاَنوار ج ٨ ص ٣٤٩
الكافي : علي ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبدالله ٧ قال : قال النبي ٩ وساق الحديث في مراتب خلق الاَشياء يغلب كل واحد منها الآخر حيث بغى وفخر ، إلى أن قال : ثم إن الاِنسان طغى وقال : من أشد مني قوة؟ فخلق الله له الموت وقهره وذل الاِنسان ، ثم إن الموت فخر في نفسه ، فقال الله عز وجل لا تفخر فإني ذابحك بين الفريقين أهل الجنة وأهل النار ، ثم لا أحييك أبداً فترجى أو تخاف.. الحديث.
تذنيب : إعلم أن خلود أهل الجنة في الجنة مما أجمع عليه المسلمون ، وكذا خلود الكفار في النار ودوام تعذيبهم ، قال شارح المقاصد : أجمع المسلمون على خلود أهل الجنة في الجنة وخلود الكفار في النار.
فإن قيل : القوى الجسمانية متناهية ، فلا يعقل خلود الحياة ، وأيضاً الرطوبة التي هي مادة الحياة تفنى بالحرارة سيما حرارة نار جهنم ، فيفضي إلى الفناء ضرورة ، وأيضاً دوام الاِحراق مع بقاء الحياة خروج عن قضية العقل!
قلنا : هذه قواعد فلسفة غير مسلمة عند المليين ، ولا صحيحة عند القائلين بإسناد الحوادث إلى القادر المختار ، على تقدير تناهي القوى وزوال الحياة ، لجواز أن يخلق الله البدل فيدوم الثواب والعقاب ، قال الله تعالى : كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب.
ـ تفسير القمي ج ٢ ص ٥٠
وقال علي بن إبراهيم في قوله : وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الاَمر وهم في غفلة