العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٩١ - عدم خلود الموحدين في النار في مصادر السنيين
ـ الكافي للحلبي ص ٤٨١
إن قيل : فإذا كان الوعيد ثابتاً بكل معصية ومن جملته صريح الخلود والتأبيد ، كيف يتم لكم ما تذهبون اليه من انقطاع عقاب بعض العصاة؟.
قيل : ثبوت الوعيد على كل معصية لا ينافي قولنا في عصاة أهل القبلة ، لاَنا نقول بموجبه ، وإنما نمنع من دوامه لغير الكفار ، وثبوته منقطعاً يجوز سقوطه بأحد ما ذكرناه ، ولا يمنع منه إجماع ولا ظاهر قرآن ، من حيث كان الاِجماع حاصلاً باستحقاق العقاب دون دوامه... وإنما يعلم به دوام عقاب الكفر.
ـ الكافي للحلبي ص ٤٩٢
وأهل النار من الاَولين والآخرين ضربان : كفار مخلدون وإن زاد عقاب بعض على بعض بحسب كفره ، وفساق مقطوع على خروجهم من النار بعفو مبتدأ ، أو عند شفاعة ، أو انتهاء عقابهم إلى غاية مستحقه ، وحالهم في مراتب التعذيب بحسب عصيانهم. ولا يجوز أن يبلغ عقابهم في العظم عقاب الكفار ، لاقتران ما استحقوا به العقاب من المعصية بالمعرفة بالمعصي تعالى والخوف منه والرجاء لفضله ، وتسويف التوبة ، وانتفاء ذلك أجمع عن عصيان الكفار. ولا سبيل إلى العلم بمقدار إقامتهم فيها.
عدم خلود الموحدين في النار في مصادر السنيين
ـ صحيح البخاري ج ١ ص ١٩٥
عن أبي هريرة : أن الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال : هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا لا ، يا رسول الله. قال : فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا لا ، قال : فإنكم ترونه كذلك. يحشر الناس يوم القيامة فيقول : من كان يعبد شيئاً فليتبع ، فمنهم من يتبع الشمس ، ومنهم من يتبع القمر ، ومنهم من يتبع الطواغيت. وتبقى هذه الاَمة فيها منافقوها فيأتيهم الله