العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٥٠ - حتى الطلقاء والمنافقين!
قال : خيرني بين أن يدخل ثلثي أمتي الجنة بغير حساب ولا عذاب ، وبين الشفاعة. قلنا : يا رسول الله ما الذي اخترت؟ قال : اخترت الشفاعة. قلنا جميعاً : يا رسول الله إجعلنا من أهل شفاعتك قال : إن شفاعتي لكل مسلم.
وفي رواية عن عوف أيضاً قال : نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلاً فاستيقظت من الليل فإذا أنا لا أرى في العسكر شيئاً أطول من مؤخرة رحل! قد لصق كل إنسان وبعيره بالاَرض ، فقمت أتخلل حتى جفلت إلى مضجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو ليس فيه! فوضعت يدي على الفراش فإذا هو بارد ، فقمت أتخلل الناس وأقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فذكر نحوه إلا أنه قال : خيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة. وفي رواية جعل مكان أبي عبيدة أبا موسى. قلت : روى الترمذي وابن ماجة طرفاً منه ، رواه الطبراني بأسانيد ورجال بعضها ثقات.
وعن أبي كعب صاحب الحرير قال سألت النضر بن أنس فقلت : حدثني بحديث ينفعني الله عز وجل به ، فقال نعم أحدثك بحديث كتب إلينا به من المدينة فقال أنس : إحفظوا هذا فإنه من كنز الحديث ، قال : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسار ذلك اليوم إلى الليل ، فلما كان الليل نزل وعسكر الناس حوله ونام هو وأبو طلحة زوج أم سليم وفلان وفلان أربعة ، فتوسد النبي صلى الله عليه وسلم يد راحلته ثم نام ونام الاَربعة إلى جنبه ، فلما ذهب عتمة من الليل رفعوا رؤوسهم فلم يجدوا النبي صلى الله عليه وسلم عند راحلته ، فذهبوا يلتمسون رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقوه مقبلاً فقالوا : جعلنا الله فداك أين كنت فإنا قد فزعنا لك إذ لم نرك؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : كنت نائماً حيث رأيتم فسمعت في نومي دوياً كدوي الرحا أو هزيز الرحى ففزعت في منامي فوثبت فمضيت! فاستقبلني جبريل ٧ فقال : يا محمد إن الله بعثني إليك الساعة لاَخيرك إما أن يدخل نصف أمتك الجنة وإما الشفاعة يوم القيامة ، فاخترت الشفاعة لاَمتي. فقال النفر الاَربعة : يا رسول الله إجعلنا ممن تشفع لهم ، فقال : وجبت لكم. ثم أقبل النبي صلى الله عليه وسلم والنفر