العقائد الاسلامية - مركز المصطفى للدراسات الإسلامية - الصفحة ١٠٢ - تفسيرها بالشفاعة لاَمته أو بالشفاعة مطلقاً
... وسليمان كان يصفدهم لعصيانهم ، ونبينا أتوه طائعين راغبين. وسأل سليمان ملك دنيا : رب هب لي ملكاً... وعرض مفاتيح خزائن الدنيا على محمد فردها ، فشتان بين من يسأل وبين من يعطى فلا يقبل ، فأعطاه الله الكوثر والشفاعة والمقام المحمود : ولسوف يعطيك ربك فترضى.
وقال لسليمان : أمنن أو امسك بغير حساب ، وقال لنبينا : ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا. قال حسان بن ثابت :
| وإن كانت الجن قد ساسها |
| سليمان والريح تجري رخا |
| فشهر غدوٌّ به رابياً |
| وشهر رواحٌ به إن يشا |
| فإن النبي سرى ليلةً |
| من المسجدين إلى المرتقى |
وقال كعب بن مالك :
| وإن تك نمل البر بالوهم كلمت |
| سليمان ذا الملك الذي ليس بالعمي |
| فهذا نبي الله أحمدُ سبحت |
| صغار الحصى في كفه بالترنم |
ورواه في بحار الاَنوار ج ١٦ ص ٤١٥
ـ مناقب آل ابي طالب ج ٣ ص ١٠٣
وكان رسول الله ٩ يهتم لعشرة أشياء فآمنه الله منها وبشره بها :
لفراقه وطنه فأنزل الله : إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد.
ولتبديل القرآن بعده كما فعل بسائر الكتب ، فنزل : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون.
ولأمته من العذاب ، فنزل : وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم.
ولظهور الدين ، فنزل : ليظهره على الدين كله.
وللمؤمنين بعده ، فنزل : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
ولخصمائهم ، فنزل : يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا.