تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٨٤
عبد الله ٧ ونحن جماعة ، فدعا بالغداء ، فتغدينا وتغدى معنا ، وكنت احدث القوم سنا ، فجعلت احصر [١] وانا آكل ، فقال لي : كل اما علمت انه يعرف مودة الرجل لاخيه باكله من طعامه؟
[ ٣٠٥٥٣ ] ٢ ـ وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن يونس بن يعقوب ، عن عيسى بن أبي منصور ، قال : اكلت عند أبي عبد الله ٧ ، فجعل يلقى بين يدي الشواء ، ثم قال : يا عيسى! انه يقال : اعتبر حب الرجل باكله من طعام اخيه.
[ ٣٠٥٥٤ ] ٣ ـ وعنه ، عن أحمد ، عن عمر بن عبد العزيز زحل ، [١] عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : اكلنا مع أبي عبد الله ٧ ، فاتينا بقصعة من ارز ، فجعلنا نعذر [٢] ، فقال : ما صنعتم شيئا ، ان اشدكم حبا لنا احسنكم اكلا عندنا ، ( قال عبد الرحمن : فرفعت كسحة المائدة فاكلت ، فقال : الان ) [٣] ، ثم انشأ يحدثنا : ان رسول الله ٩ اهدي له قصعة ارز من ناحية الانصار ، فدعا سلمان والمقداد وابا ذر ٤ فجعلوا يعذرون في الاكل ، فقال : ما صنعتم شيئا ، اشدكم حبا لنا احسنكم اكلا عندنا ، فجعلوا ياكلون اكلا جيدا ، ثم قال أبو عبد الله ٧ : ٤ ، ورضي عنهم ، وصلى الله عليهم.
[١] في المحاسن : اقصر ( هامش المصححة الاولى ).
[٢] الكافي ٦ : ٢٧٨ | ٣ ، والمحاسن : ٤١٣ | ١٥٧.
[٣] الكافي ٦ : ٢٧٨ | ٢ ، والمحاسن : ٤١٤ | ١٦٣.
[١] كتب في هامش المصححة الاولى ما نصه : « زحل بالزاي والحاء المهملة يعرف به عمر ابن عبد العزيز ».
[٢] نعذر : التعذير في الامر : التقصير فيه. « الصحاح ٢ : ٧٤٠ ».
[٣] وردت العبارة في نسخة : كهنجة. وفي المحاسن : كسحة ما به ـ فقال : الان. وكسحة المائدة ، لعل المراد الكساحة : وهي ما يسقط على المائدة اثناء الاكل. « انظر الصحاح ١ : ٣٩٩ ».