تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٠٠
عباده واحل لهم ما سواه (٢) من رغبة منه فيما ( حرم عليهم ) (٣) ، ولا زهد فيما ( احل لهم ) (٤) ، ولكنه خلق الخلق ، ( فعلم ) (٥) ما تقوم به ابدانهم ، وما يصلحهم ، فأحلّه لهم واباحه ، تفضلا منه عليهم به لمصلحتهم ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ، ثم اباحه للمضطر ، واحله له في الوقت الذي لا (٦) يقوم بدنه الا به ، فامره ان ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ، ثم قال : اما الميتة فانه لا يدمنها (٧) احد الا ضعف بدنه ، ونحل جسمه (٨) ، ووهنت قوته ، وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة الا فجأة ، واما الدم فانه يورث اكله الماء الاصفر ، ( ويبخر الفم ، وينتن الريح ، ويسيء الخلق ) (٩) ، ويورث الكلب ، والقسوة في القلب ، وقلة الرأفة والرحمة ، حتى لا يؤمن ان يقتل ولده ووالديه ، ولا يؤمن على حميمه ، ولا يؤمن على من يصحبه ، واما لحم الخنزير فان الله تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى مثل الخنزير والقرد والدب ، ( وما كان من المسوخ ) (١٠) ثم نهى عن اكله للمثلة لكيلا ينتفع الناس ( به ، ولا يستخفوا بعقوبته ) (١١) ، واما الخمر فانه حرمها لفعلها وفسادها ، وقال : مدمن الخمر كعابد وثن يورثه الارتعاش ، ويذهب بنوره ، ويهدم مروءته ، ويحمله على ان يجسر على المحارم من سفك الدماء ، وركوب الزنا ، ولا يؤمن اذا سكر ان يثب على حرمه وهو لا
(٢) في العلل : سوى ذلك ( هامش المخطوط ).
(٣) في الفقيه : أحل لهم ( هامش المخطوط ).
(٤) في الفقيه حرم عليهم ( هامش المخطوط ).
(٥) في المصدر : وعلم عز وجل.
(٦) في نسخة : ليس ( هامش المخطوط ).
(٧) في نسخة : لم ينل منها ( هامش المخطوط ).
(٨) « ونحل جسمه » ليس في بة.
(٩) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).
(١٠) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).
(١١) في المصدر : بها ولا يستخف بعقوبتها.