هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - التنبيه الثالث حصر الطرق بالرؤية
غاية الامر على الجهة المقابلة لموضعه في آخر الشهر.
و أما رواية محمد بن عيسى فيمكن تصحيح سندها بتبديل السند إلى محمد ابن عيسى، حيث أن طريق الشيخ قدس سره في الفهرست إليه صحيح، و قد ذكر أن الطريق إلى كتبه و رواياته هو الطريق المزبور، و قد فصلنا الحال في صحة تبديل- ازدواج- الاسناد في بحث الرجال و ما علقناه من الطهارة في شرح العروة.
و ان شئت فخذ مثالا على دأب الشيخ و اصحاب المجاميع على ذلك ما ذكره في التهذيب ج ٤ ص ١٦٩ عند كلامه عن روايات العدد و عدم نقص شهر رمضان، حيث قال في رد الرواية الصحيحة التي استخرجها من كتاب ابن ابي عمير عن حذيفة بن منصور: «ان كتاب حذيفة بن منصور رحمه الله عري منه و الكتاب معروف مشهور، و لو كان هذا الحديث صحيحا لضمنه كتابه».
فترى مع أن الراوي عن حذيفة هو ابن ابي عمير إلّا ان الشيخ لم يكتف بذلك و أخذ بمراجعتها في كتاب حذيفة و نبّه بعدم وجودها، هذا مع أن الشيخ في طريقه في الفهرست إلى كتاب حذيفة بن منصور قال له كتاب رويناه ... و ذكر طرقه إليه و لم يقل أن تلك الطرق هي لجميع كتبه و رواياته كما هو الحال في طريقه إلى محمد بن عيسى اليقطيني اليونسي حيث عبر أن الطرق إلى كتبه و رواياته، بل و في آخرين غيره عبر بجميع كتبهم و رواياتهم، هذا من حيث السند.
و أما من حيث الدلالة: فلا يخفى رجحان و تعين نسخة الاستبصار إذ تكون مفاد الجمل متناسبة متسقة متلائمة، و قد قدم في «الملاحظة» في الدليل العقلي قوّة المضمون و علوّه فراجع، بخلافه على النسخة الاولى فان فيها من التكلف و التمحل الممج ما لا يخفى، مضافا إلى أنه لا محصل للسؤال حينئذ عن الافطار، و قد اذعن قدس سره بذلك إلى حد ما.
فتكون هذه الرواية معارضة في نفس الباب لتلك الروايات المفصلة، بل ان موثقة اسحاق بن عمار أيضا معارضة للروايات المفصلة حيث سأل فيها: «عن هلال