هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - ضبط الحساب القمري
فهذا التزامن مع الحركة الوضعية هو الذي يضبط و يبرمج و يقسم الحركة الانتقالية للارض.
فالحركة الوضعية ليست هي حساباً للزمن الشمسي، و انما هي تقسيم و تقدير و ضبط للحساب الشمسي، إذ لو فرض انه ليس للارض حركة وضعية، و ان صنف الأرض مضيء نصف السنة و الآخر مظلم كذلك، فمع هذا تحصل السنة كما هو الحال في القطب الشمالي و الجنوبي، إذ الليل يكون بمقدار ستة أشهر و كذلك حال النهار، و مع ذلك في هذين القطبين تحصل القاطنين فيهما السنة الشمسية باعتبار أنهم بامكانهم أن يميّزوا الشتاء و الربيع و بقية فصول السنة.
فالسنة الشمسية هي بطيّ الأرض مدارها حول الشمس، و الحركة الوضعية للارض تضبط هذه الحركة بتوسط الموازاة و المزامنة و المطابقة و المقابلة، لذا يبدأ اليوم الشمسي الجديد بمجرد سطوع الشمس على الخط التاريخ الدولي.
فالخلاصة: أن الحساب الشمسي يكون بحركة الأرض الانتقالية و ضبط هذا الحساب يكون بحركة الأرض الوضعية.
ضبط الحساب القمري
كذلك القمر حسابه بدوره ٣٦٠ درجة أو أكثر حول الأرض، و تتزامن هذه الحركة الانتقالية للقمر مع حركة الأرض الوضعية، و هذه الحركة هي التي تضبط الحساب القمري أيضا، حيث تكون بداية الشهر القمري الجديد هو بداية الليل، و لذا لم يلتزم أحد أنه إذا رؤي الهلال في الغروب أنه يحكم بدخول الشهر الجديد قبل ذلك بخمس ساعات.
فوظيفة الحركة الوضعية للارض انها تضبط الحساب الشمسي و الحساب القمري، و ليست أشعة الشمس هي التي تحدث الحركة الوضعية، إذ لو تصورنا عدم اشعاع الشمس في فضائنا فان الأرض مع ذلك تدور حول نفسها كل ٢٤ ساعة مرة