هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٩ - قال في معرض استفادته من الآية الشريفة
الرؤية مشيرة إلى أن الموضوع هو درجة خاصة من تكوّن الهلال و هو انعكاس نوره بدرجة بحيث يرى بالعين المجردة و هو يرجع إلى منازل القمر- و ان كانت عبارة السيد قدس سره توحي أن التبيّن هو نفس الموضوع- لكن يمكن أن نفهم من عبارته أو يُرمّم استدلاله هكذا:
الموضوع هو تلك الدرجة من ظهور الفجر المعترض بحيث يتبيّن و يرى، لا أن التبيّن موضوع أو جزء الموضوع بل هو طريق محض و لكنه مشير إلى درجة تكوّن النور المعترض كما هو الشأن في أخذ عنوان الرؤية في الهلال الذي تقدم مفصلا.
فلا بد من انوجاد درجة من الضوء المعترض بحيث يتميز، و لذا لو رأيناه أول دقائق الفجر بالدقة و بالعين المسلحة فلا اعتداد به، بل لا بد من رؤيته بالعين المجردة بدرجة يكون متميزا.
فعلى كلا القولين الضوء المأخوذ موضوعا هو درجة معينة و على نحو خاص، غاية الامر الاختلاف بينهما في تلك الدرجة من التكوّن فعلى غير المشهور لا بد من أن يكون بنحو قاهر حتى مع المانع و القياس بالغيم قياس مع الفارق، لانه حجاب على العين لا مانع من التولّد و من التميّز في نفس الفضاء.
و بعبارة أخرى: لا يتنافى أخذ التبين كطريق محض مع كون الموضوع هو النور المتولد، إذ نأخذه بدرجة بحيث يرى و يتبين، كما هو الشأن في الهلال حيث لا بد من وصول الهلال إلى منزلة بحيث يرى بالعين المجردة، و ان كانت الرؤية طريقاً محضاً لكن الهلال المطروق هو بتلك الدرجة التي توازي الرؤية، و الروايات شاهدة على ذلك.
فالعمدة حينئذ في الجواب: أن درجة تكوّن ضوء الفجر نسلم أنه بحيث يرى، لكن هل هي تختلف في الليالي المقمرة عن غيرها.