هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - الرواية الثالثة
المقام، و ليست قضية خاصة بملابسات مجملة تصدر عن الامام، فالرواية تامة في اثبات صغرى الدليل، و هي أن هذه الوظيفة من الوظائف العامة للولي المتصرف للامور.
الرواية الثانية
صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «ان علياً عليه السلام كان يقول: لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين» [١].
الرواية الثالثة
صحيحة شعيب بن يعقوب عن جعفر عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام قال: «لا أجيز في الطلاق و لا في الهلال إلّا رجلين» [٢].
و موضع الاستدلال بالروايتين قوله عليه السلام: «لا أجيز»، و في بعض الكلمات استظهر منهما نفي حجية حكم الحاكم، لانها حصرتا الحجية في البينة.
و الحال أن البينة طريق طولي على الرؤية، و ليست هي الرؤية كي يقال أن الروايتين متعرضتان للحصر في الطريق المباشر، بل الروايتان من أدلة ثبوت الهلال بحكم الحاكم، و تدلان أيضا على حصر ميزان الحكم في شهادة الرجلين مقابل شهادة رجل و امرأتين أو غير ذلك من الشهود.
بيان ذلك: أن قوله عليه السلام: «لا أجيز»، امّا بمعنى أنه لا يجوز أي الاخبار الافتائي عن الحكم الواقعي و التشريعات الاولية على الموضوعات بصورة الانشاء حيث أن الافتاء ذا جنبتين.
أو بمعنى لا أنفذ و الجواز بمعنى النفوذ و المضيء، فيكون أداة النفي داخلة على الانشاء المحض من دون جنبة إخبار، أي إنشاء من له صلاحية الولي المتصرف الحاكم، و الثاني أظهر لكون الأول فيه نحو تضمين و تقدير محتاج إلى قرينة زائدة.
[١] الوسائل: أبواب أحكام شهر رمضان باب ١١ حديث ٨.
[٢] الوسائل: أبواب أحكام شهر رمضان باب ١١ حديث ٩.