هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - الثالثة انّ استراليا و نيوزلندا كانت في زمن صدور النصّ من الغرب
ملاحظات تطبيقية في الاستهلال
الاولى: لا بد من الالتفات الى الفرق بين حكم الفلكيين بالامكان، و بين حكمهم بالامتناع، و بين حكمهم بالتعذّر،
لا سيما الأخيرين فان جملة من الفضلاء المتصدّين لقول الفلكيين يخلطون بين القسمين الأخيرين، و ربّما حكموا برد شهادات الشهود بالرؤية استناداً لقول الفلكيين مع انّ حكمهم انّما هو بالتعذّر لا الامتناع، و السبب الخلط في اللفظ اللاتيني الاصطلاحي بين القسمين الأخيرين فقولهم) elbissopmE (: ممتنع، و قولهم) elbissop toN (: متعذّر لا يحكم بامكان.
أي عدم الامكان لا الحكم بعدم الامكان الذي هو بمعنى الامتناع.
ثمّ أنّهم يحكمون و لكن يعمّمون الامتناع لكل المناطق الاخرى كالغربيّة أو الجنوبيّة فيحكمون عليها بالتعذر و هو يختلف عن الامتناع.
الثانية: حكم الفلكيين بامتناع الرؤية في الدرجات القريبة من تولد المحاق حسي قطعي كالدرجة الاولى و الثانية الى الرابعة
من تولد الهلال من المحاق، و أمّا في الدرجة الخامسة و السادسة و ... فحكمهم حدسي غير مستند الى الحس المجرد و من ثمّ لا يحكمون بالامتناع و انّما بالتعذّر، كما تقدّم في الملاحظة الاولى، فيجب عندئذٍ التمييز بين الدرجات في الحكم عندهم في الامتناع و التعذّر، فالاول حسّي و الثاني حدسي، فاللازم اجتناب العموميّات الاطلاقية في أحكامهم.
الثالثة: انّ استراليا و نيوزلندا كانت في زمن صدور النصّ من الغرب،
لأنّ