هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧ - جمع المشهور
الحسي أو الترسي أو الحقيقي، و ذهاب الشمس مطلق شامل لذهاب الأشعة أو بدونها مع الهالة أو بدونها.
الوجه الثاني: أن ما دل على ذهاب الحمرة حاكم دلالة على ما دل على سقوط القرص.
بيان ذلك: ان سقوط القرص حيث كان له درجات و حالات و له معنى عرفي و هو الحسي المرئي، يكون نظير مفاد «زيد» في مثل قول المتكلم: «أتى زيد»، ثمّ قوله بعد ذلك: «أتى زيد مع ذويه»، حيث لا تنافي بنى الجملتين إذ في قوله: «أتى زيد»، أجمل الكلام مردداً مقصوده أنه بمفرده أم معه أحد، و حينما قال ثانية: «أتى زيد مع ذويه»، كان حاكماً و مفسراً لما أراده في الجملة الاولى.
فكذلك في المقام يكون ما دل على ان وقت الغروب سقوط القرص مفسرا و محكوما بما دل على أن سقوط القرص مع الحمرة.
الوجه الثالث: مخالفة روايات الحمرة للعامة، و كثير ما نرى في الابواب روايات كثيرة و صحيحة توافق العامة و في قبالها روايات أقل عدداً لكنها معمول بها.
ففي باب ذبائح اهل الكتاب روايات عديدة صحيحة السند و صريحة المتن تفيد حلية ذبائحهم، و هناك روايات مخالفة معمول بها.
و في خصوص هذه المسألة كان الائمة عليهم السلام أمام محذورين، محذور مخالفة رأى العامة و هو ذهاب القرص و محذور بدعة الخطابية إذ جعلوا الوقت عند اشتباك النجوم، و في الروايات شواهد على ذلك سيأتي التنويه بها.
لا يقال انها تحمل على الاستحباب، و مع الجمع الدلالي لا تصل النوبة للترجيح، إذ الاستحباب لا يلائم لسان الاحراز و التعليلات الواردة في الروايات فالتعارض مستحكم، و لمكان تلك التعليلات يضعف القول بأمارية الحمرة كعلامة ظاهرية