هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - الرواية الاولى
تفاصيل الروايات
الرواية الاولى
رواية بريد بن معاوية عن ابي جعفر عليه السلام قال: «إذا غابت الحمرة من هذا الجانب- يعني المشرق- فقد غابت من شرق الأرض و غربها» [١].
و الرواية لا بأس بها سنداً و ان وقع فيه القاسم بن عروة إذ هو ممن روى عنه جمع من اصحاب الاجماع و غيرهم كالبزنطي و ابن ابي عمير و علي بن مهزيار و الحسن بن علي بن فضال و الحسين بن سعيد و البرقيان و هارون بن مسلم و محمد بن عيسى و العباس بن معروف، و كتابه كما قيل حسن الاحاديث.
و أشكل غير المشهور دلالة الرواية بالاجمال لإضافة الشرق و الغرب لكل الأرض، و عدم دلالتها على أن غيبة الحمرة حد و وقت للمغرب بل على أنها امارة و علامة عليه و أن غيبوبة الحمرة من المشرق تكشف عن غيبوبة الشمس من شرق الأرض و غربها.
بل لو سلم دلالتها على اللازم و الحد الواقعي فالظاهر من قوله عليه السلام: «إذا غابت الحمرة من هذا الجانب»، هو النقطة التي تطلع منه الشمس فحسب لا ناحية المشرق في مقابل المغرب، فالمشرق بمعنى محل الشروق كما أن المغرب بمعنى محل الغروب، و قد عبّر في بعض الروايات بمشرق و مغرب الشمس و المقصود منه ما ذكر.
و فيه: ان المقصود «من شرق الأرض و غربها»، شرق و غرب تلك المدينة و كل نقاط أفق البلد و قد مر تفصيل ذلك.
و ظاهر الشرطية هي الملازمة الواقعية و أن غيبوبة الحمرة مشير إلى درجة و حد الموضوع مقتضى القرن في التعليل بين غروب الشمس من شرق الافق و غربه، أن
[١] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٦ حديث ١.