هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١ - الرواية الثالثة و العشرون
روايات الذم لتأخير الصلاة و ستأتي موثقة ليث: «كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله لا يؤثر على صلاة المغرب شيئا إذا غربت الشمس حتى يصليها» [١].
بل في مرسل محمد بن ابي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: ملعون من أخر المغرب طلب فضلها [٢].
الرواية الثالثة و العشرون
صحيحة زرارة و الفضيل قالا: قال أبو جعفر عليه السلام: «ان لكل صلاة وقتين غير المغرب فان وقتها واحد و وقتها وجوبها، و وقت فوتها سقوط الشفق» [٣].
و الرواية متعرضة لتضيق الوقت و سقوط القرص كمبدإ و سقوط الشفق كغاية فتكون صريحة في تعيين سقوط القرص عن الافق الحقيقي الملازم لذهاب الحمرة المشرقية و هذا نوع من التقية المكشوفة، إذ صلاة المغرب مع نوافلها لا تستغرق اكثر من ١٥ دقيقة، بينما مدة سقوط القرص عن الافق الحسي المرئي إلى ذهاب الشفق من المغرب يستغرق ٣٠- ٤٠ دقيقة.
و في الصحيحة ايماء بعدم تأخر وقت الصلاة و لو فضيلة عن وقت الوجوب، سواء وجوبها بمعنى ثبوت افتراضها أو بمعنى وجوب الشمس و سقوطها.
و الروايات الصريحة الدالة على أن صلاة المغرب وقتها مضيق كثيرة منها:
صحيحة زيد الشحام قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقت المغرب؟ فقال: ان جبرئيل أتى النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فإن وقتها واحد، و ان وقتها وجوبها» [٤].
و الصحيحة كالسابقة دالة على أنه ليس هناك تفكيك عن وقت الفضيلة و وقت الوجوب بأي من المعنيين المتقدمين.
[١] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٨ حديث ٩.
[٢] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٨ حديث ١٢.
[٣] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٨ حديث ٢.
[٤] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٨ حديث ١.