هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - الرواية العاشرة
الرواية الثامنة
الموثق إلى داود بن الحصين عن رجل من أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال و هو بالحيرة زمان أبي العباس: «اني دخلت عليه و قد شكّ الناس في الصوم، و هو و اللَّه من شهر رمضان، فسلمت عليه، فقال: يا أبا عبد اللَّه، أ صُمت اليوم؟ فقلت: لا، و المائدة بين يديه قال: فادن فكل، فدنوت فأكلت، قال: و قلت: الصوم معك و الفطر معك، فقال الرجل لابي عبد اللَّه عليه السلام: تفطر يوما من شهر رمضان؟ فقال: إي و اللَّه، أفطر يوما من شهر رمضان أحب إلى من أن يضرب عنقي» [١].
و التقريب ما تقدم و يأتي في الرواية اللاحقة.
الرواية التاسعة
مرسلة رفاعة عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: دخلت على أبي العباس بالحيرة فقال: يا أبا عبد اللَّه، ما تقول في الصيام اليوم؟ فقلت: ذاك إلى الامام، ان صمت صمنا و ان افطرت أفطرنا، فقال: يا غلام، علي بالمائدة، فأكلت معه و أنا أعلم و اللَّه أنه يوم من شهر رمضان، فكان إفطاري يوما و قضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي و لا يعبد اللَّه [٢]، و يبدو أن هذه الرواية هي السابقة لكن باسناد آخر.
و قوله عليه السلام: «ذاك إلى الامام»، كبرى لا تقية فيها إلّا أن التطبيق فيه تقية، إذ لا يرفع اليد عنها بأصالة الجهة إلّا بالقدر المعلوم المتيقن.
و هو نظير ما ورد في أدلة الاستصحاب: «لا تنقض اليقين ....» في الشك في الركعات من كون التطبيق محمول على التقية.
الرواية العاشرة
الصحيح إلى خلاد بن عمارة قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «دخلت على أبي العباس في يوم شك و أنا أعلم أنه من شهر رمضان و هو يتغذّى، فقال: يا أبا عبد اللَّه، ليس هذا من
[١] الوسائل: أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٥٧ حديث ٤.
[٢] الوسائل: أبواب ما يمسك عنه الصائم باب ٥٧ حديث ٥.