هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - الرواية الثانية و العشرون
ذلك ان نفس الاجمال في الاجابة في الابتداء و التحوير في الجواب شاهد على التقية فلما أصرّ الراوي أجابه الامام بالتقية، و معهود في اسلوب الروايات أن الالتفاف في الاجابة معناه ان الظرف ليس مأتي للتصريح بالحكم الواقعي، و هذا قد يتفق حصوله في فتوى الفقهاء.
مع أن الاظهر في مفاد كرسي الشمس هو ضوء الشمس و هالة شعاعها، حيث أنها كالمتكئ للقرص و كذلك التعبير بالغيبوبة.
الرواية الحادية و العشرون
موثقة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «وقت المغرب من حين تغيب الشمس إلى أن تشتبك النجوم» [١].
و يمكن عدها من أدلة المشهور بضميمة ما سيأتي من كون وقت صلاة المغرب مضيقاً و ان لها وقتاً واحداً، فوقت فضيلتها وقت وجوبها بخلاف بقية الصلاة، فيكون غروبها ذهاب الحمرة المشرقية و إلّا يكون موسعاً و هو ما دلت الروايات على خلافه.
الرواية الثانية و العشرون
صحيحة اسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن وقت المغرب؟
قال: ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق [٢].
و هذه الرواية كالسابقة لانها تحدد الغاية و بضميمة ما دل على أن وقت المغرب مضيق يكون المراد من الغروب ذهاب الحمرة.
و قد يشكل بتسليم ضيق وقت الفضيلة و أنه من ذهاب الحمرة إلى سقوط الشفق لا أصل وقت الفريضة.
و يدفع بضم مقدمة ثالثة من ان أول اوقات الصلاة هي الفضيلة، مثل [٣] ما في
[١] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٦ حديث ٢٦.
[٢] الوسائل: أبواب المواقيت باب ١٦ ح ٢٩.
[٣] الوسائل: أبواب المواقيت باب ٣.