هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - الرواية الثالثة
شريح القاضي لعنه اللَّه بأن سيد الشهداء عليه السلام خرج عن حده فقتل بسيف جده.
و الاشكال ببدعية التوسعة في الكبرى و عدم مشروعيتها كبدعية و عدم مشروعية المصاديق مرت الاجابة عنه.
الرواية الثانية
معتبرة أبي خديجة قال: قال أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: «إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور، و لكن انظروا إلى رجل منكم، يعلم شيئا من قضايانا، فاجعلوه بينكم، فإني قد جعلته قاضيا، فتحاكموا إليه» [١].
و قد خدش في المستند هذه المعتبرة [٢]، بأنها ناظرة إلى قاضي التحكيم، أي الذي يتراضى به المتخاصمان- و هو لا يشترط فيه إلّا معرفة شيء من أحكام القضاء و لا ينفذ حكمه إلّا في الخصومة المرفوعة إليه لا مجمل الموضوعات العامة كالهلال- لا إلى القاضي المنصوب ابتداء الذي هو محل الكلام و يعتبر فيه الاجتهاد.
و يرد عليه: ما تقدم من الجواب في الرواية السابقة، من أن الفاء في الذيل «فإني» ليست للتفريع و انما للتعليل، إذ «فاجعلوه» أمر بالانقياد و بالانصياع إليه و البناء العملي، و علّله عليه السلام بقوله: «فإني قد جعلته»، فاستظهار قاضي التحكيم منها لا وجه له.
و الغريب أنه خدش في دلالة معتبرة ابي خديجة، و ارتضى في بعض كلماته دلالة مقبولة- معتبرة- عمر بن حنظلة، و وجه الغرابة ان السياق في ترتيب الصغرى و الكبرى على نفس النمط، بل معتبرة أبي خديجة أبعد عن الاشكال.
الرواية الثالثة
و هي التوقيع الشريف الذي رواه الصدوق بسنده عن اسحاق بن يعقوب قال:
سألت محمد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه عن مسائل أشكلت
[١] الوسائل: ابواب صفات القاضي باب ١ حديث ٥.
[٢] مستند العروة كتاب الصوم ج ٢ ص ٩٠.