هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - المقدّمة الخامسة في بيان أمور تؤثر في رؤية الهلال
و لمثل ذلك يمكن أن يصير الاختلاف في العرض أيضا سببا لاختلاف الرؤية [١] في البلدين لانه أيضا قد يوجب الاختلاف في وقت الغروب و ان لم يختلفا في الطول، فانه لو كان العرض الشمالي لبلد أربعين درجة» فوق خط الاستواء كايران و افغانستان.
«و يكون نهاره الاطول» في الصيف «خمسة عشر ساعة تقريبا و يكون في ذلك اليوم الذي يكون الشمس في أول السرطان النهار الاقصر لبلد» كمدغشقر جنوب افريقيا «الذي عرضه الجنوبي كذلك» [٢] اي اربعين درجة من ناحية الجنوب «و يكون يومه» أي نهاره «تسع ساعات تقريبا و يكون التفاوت بين اليومين ست ساعات ثلاث منها لتفاوت المغرب» و ثلاث لتفاوت المشرق فغروب البلد الشمالي متأخر عن غروب المنطقة الجنوبية بثلاث ساعات «و يقطع في هذه الثلاث درجة و نصف تقريبا و قد يقطع درجتين و يختلف رويته بهذا المقدار من البعد عن الشمس».
فيعلم من ذلك أن صرف اتحاد الطول لا يوجب اتحاد الافق كما في بعض الكلمات في المقام [٣].
و قال: «.. و ان كان السبب في عدم الرؤية لاختلاف في الطول و العرض بالوجه الثاني ففيه الخلاف إذ لا يعلم من الرؤية في أحد البلدين وجود الهلال في الآخر ايضا اي خروجه عن الشعاع وقت المغرب فلا يكفى الرؤية في أحدهما عن الرؤية في الآخر و قد يتعارض الاختلاف العرضي مع الطولي كما إذا كان نهار بلد أقصر من الآخر و لكن طول الأول أقل بحيث يتحد وقتي مغربهما او يتفاوتان و يكون ظهور تفاوت النهارين في الشروق بل قد
[١] و هو امتناع حقيقي للرؤية و ليس امتناعاً فعلياً، إذ في المقام ينبغي التفريق بين موارد الامتناع الحقيقي للرؤية و الامتناع الفعلي لها.
[٢] و الذي الوقت فيه شتاء إذ إذا كان النصف الشمالي من الكرة الارضية صيفا فالنصف الجنوبي يكون شتاءً لأن الشمس ليست متعامدة عليه.
[٣] المستمسك ج ٨ ص ٤٠٩.