هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - الرواية الاولى
الهلال؟ فقال: ان شهر رمضان فريضة من فرائض اللَّه فلا تؤدوا بالتظني. و ليس رؤية الهلال أن يقوم عدة فيقول واحد: قد رأيته، و يقول الآخرون: لم نره، إذا رآه واحد راه مائة، و إذا رآه مائة رآه الف، و لا يجزي في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علة أقل من شهادة خمسين، و إذا كانت في السماء علة قبلت شهادة رجلين يدخلان و يخرجان من مصر» [١].
و هي دالة على أن البيّنة اذا كان من خارج المصر لا تقبل إلّا إذا كان في البلد علة، و هذا لا ينسجم إلّا مع لزوم وحدة الافق إذ لو كانت حجية البينة و الرؤية مطلقة و لا يشترط وحدة الافق فلما ذا لا يعتد بها مع عدم المانع و عدم العلة في البلد ما دام الافق مختلف و الرؤية فيه كافية و لو لم يرى في بلد المكلف، فهذه الصحيحة تقيد اطلاقات أدلة البيّنة و الرؤية و لو كانت روايات الرؤية و البيّنة مطلقة لكانت حجة مطلقا، مع العلة و عدمها.
الرواية الثانية
رواية حبيب الخزاعي قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة، و انما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر و كان بالمصر علة فأخبرا أنهما رأياه، و أخبرا عن قوم صاموا للرؤية و أفطروا للرؤية» [٢].
و هذه الرواية كسابقتها في الدلالة.
الرواية الثالثة
الواردة في حصر استحباب صيام يوم الشك في الشك الناشئ من علة في سماء بلد المكلف.
معتبرة هارون بن خارجة عن الربيع بن ولاد عن ابي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا رأيت
[١] الوسائل: ابواب احكام شهر رمضان باب ١١ حديث ١٠.
[٢] الوسائل: أبواب أحكام شهر رمضان باب ١١ حديث ١٣.