هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤ - التأمل الرابع
فقولهم عليهم السلام: «صم للرؤية و افطر للرؤية»، حكم ظاهري و ان كانت الرؤية طريقيتها غير مجعولة عندنا كما تقدم، إذ كشف الخلاف و الخطأ ممكن كما في بقية موارد القطع، و فرق بين اناطة الحكم على الموضوع و اناطته بالطريق على الموضوع.
مع أن القائلين بعدم اشتراط الوحدة يلتزمون باطلاق الرؤية في النصف المظلم، دون النصف المضيء، و مستندهم في التفصيل أن الموضوع الواقعي محدود بذلك، و أن الروايات في صدد جعل الحكم الظاهري و ليست ناظرة إلى الحكم الواقعي، و على هذا يجب الرجوع في حدود اطراف موضوع الحكم الواقعي إلى التحديد التكويني و العرفي و الهيوي و الذي تقدم تحريره في الدليل العقلي بعد عدم ورود تصرّف شرعي في حدوده.
فاذا كانت الروايات بصدد جعل أو الارشاد إلى الحكم الظاهري أو الامارة الظاهرية، فلا تعرض فيها لموضوع الحكم و الجعل الواقعي سيّما و أنه موضوع تكويني، و الروايات لم توسع في هذا الموضوع، و الحكومة الواقعية بحاجة إلى مئونة زائدة و صراحة لفظية جليّة و تعرض للموضوع بشكل واضح، حتى يمكن تضييق او توسعة موضوع الحكم الواقعي.
و الخلاصة: أنه لا يمكن أن يستفاد منها الحكومة الظاهرية و الواقعية معا.
التأمل الرابع
أن استفادة وحدة الحكم في الآفاق المختلفة هي مفاد التزامي للاطلاق، و لا حجية للمدلول الالتزامي إذا كان لبعض أفراد المطلق و العموم لا للطبيعة من حيث هي.
بيان ذلك: مثلا، الكر طاهر و معتصم، و هذا الحكم يشمل جميع أفراده، فاذا استهلك في فرد من أفراده ماء قليل متنجس، فلازم طهارة الكرة المستهلك فيه