هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - الوجه الثاني لزوم ابتداء الليل مع وجود أشعة الشمس على الابنية
الوجه الثاني لزوم ابتداء الليل مع وجود أشعة الشمس على الابنية.
ذكره صاحب الجواهر و الرياض و غيرهما من المتأخرين، و ذلك فيما لو كانت أشعة الشمس ضاربة على قلل الجبال أو المنازل العالية مع سقوط القرص عن الافق الحسي، حيث أنه لا يمكن حينئذ أن يحسب ذلك من الليل إذ الشمس لم تغب بعد لكون شعاعها ضارب على قلل الجبال.
مضافا إلى أنه على القول بكفاية ذهاب و استتار القرص يحلّ وقت صلاة المغرب و افطار الصائم، و يكون وقت المغرب قد حان لمن هو في اسفل الجبل اما من هو على قمة الجبل فان الشمس لا زالت باقية لم تغب بعد.
و عليه يكون مكان واحد أفقه واحد و زواله و فجره واحد، يتعدد غروبه إلى غروبات كثيرة قد تصل إلى أكثر من اثني عشر غروبا، إذ كلما صعد و ارتفع الإنسان إلى الاعلى يكون افقه الحسي الترسي يختلف عما هو أسفل.
فمن كان على سطح الأرض يمكن أن يرى دائرة مقدارها أصغر، و من كان على ارتفاع متر من على سطح الأرض يرى مدارا أكبر و هلم جرا.
و قد ذكرت الحسابات العلمية الحديثة- التي مر ذكرها- أن من كان على ارتفاع متر من سطح البحر يرى مدارا يقرب من ٤ كيلم و من كان على ارتفاع ١٠ امتار من سطح البحر يرى مدارا ١٢ كيلم و من كان على ارتفاع ١٠٠ مترى يرى مدارا ٣٦ كيلم و من كان على ارتفاع ١٠٠٠ متر يدارى مدارا يقرب من ١١٢ كيلم و من كان على ارتفاع خمسة آلاف مترا يرى مدارا يقرب من ٢٥٣ كيلم.