هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠ - الرواية التاسعة
و غيرهم من الثقات الاجلاء و روى الكشي بسند صحيح ما يدل على تجليل الكاظم عليه السلام له و مكانته عنده.
و دلالتها كدلالة صحيحة بكر بن محمد المتقدمة في التقريب و دفع الاشكال.
و قد يستشعر من قوله عليه السلام: «اني احب»، الاستحباب، فتكون شاهد جمع على التعارض بين الروايات.
و فيه: ان الروايات المتقدمة ليس لسانها الفضيلة بل مفادها التحديد و التعيين لبداية الوقت الشرعي لصلاة المغرب.
و التعبير في الرواية بكلمة «أحب» مداراة لقول العامة القائلين بذهاب القرص.
الرواية العاشرة
موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «انما امرت أبا الخطاب أن يصلي حين زالت الحمرة (من مطلع الشمس) فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب، و كان يصلي حين يغيب الشفق» [١]، و المتن في الوسائل يختلف يسيرا عن التهذيب و هما عن الاستبصار.
و الامر في الرواية لم يقيد بالشك او بوجود مانع في الافق كتلال او نحو ذلك فليس ذهاب الحمرة علامة ظاهرية.
و حمل الامر على الاستحباب بحاجة إلى قرينة، و روايات سقوط القرص لا تصلح للقرينة لانه ذو درجات يوافق في بعضها ذهاب الحمرة فروايات سقوط القرص لا شهادة في كثرتها على الاستحباب.
و ما في التنقيح من كون زوال الحمرة في الموثقة من نقطة المشرق الملازم لسقوط القرص عن الحس لا عن الافق الشرقي بتمامه.
ففيه: ان كلمة «مطلع» و ان أفادت نقطة المشرق، لكن مقابلة حمرة المشرق مع
[١] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٦ حديث ١٠.