هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - الرواية العشرون
قد يقال انه لا مورد للتقية و هو في وادي لا يراه فيه أحد.
و فيه: ان القائلين بسقوط القرص يلتزمون بأرجحية ذهاب الحمرة بل ان الكثير منهم لا يذهبون إلى دخول الوقت مع وجود الأشعة الضاربة على قلل الجبال و ان سقط القرص و على هذا فصلاته عليه السلام موجهة على كلا القولين، سيما و أن للمسافر مندوحة في تأخير الصلاة عن أول وقتها فكيف و أن التأخير على أية حال راجح أو لازم.
مضافا إلى دلالة التعمية و الاجمال في جوابه عليه السلام على ذلك إذ غيبوبة الشمس كما في الروايات السابقة ذات درجات كما في قوله: «إذا غابت هاهنا و ذهبت الحمرة من هاهنا»، فهو من باب تعليم الخاصة و تربيتهم في مقابل بدعة ابي الخطاب و منع الصاقها بهم و تصحيح مسارهم.
قال الحر: و يحتمل كونه صلى بعد ذهاب الحمرة بالنسبة إلى الوادي، و يكون الشعاع خلف الجبل إلى الناحية المغرب، و قد رآه الجماعة من أعلى الجبل و قد ذكر ذلك الشيخ أيضا و اللَّه أعلم.
و ديدن الاصحاب في الابواب المختلفة على الاكتفاء برواية لحمل العديد من الروايات على التقية فكيف بالمقام الوارد فيه هذه الاحاديث الكثيرة و الاشعارات و التلميحات و الظرف الخاص للمسألة من اقتران بدعة ابي الخطاب و تشهير العامة.
الرواية العشرون
مرسلة علي بن الحكم عمن حدثه عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن وقت المغرب؟ فقال: «إذا غاب كرسيها، قلت: و ما كرسيها؟ قال: قرصها، فقلت: متى يغيب قرصها؟ قال: إذا نظرت إليه فلم تره» [١].
و هي و ان استدل بها غير المشهور لكن الاولى التمسك بها للمشهور و الوجه في
[١] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٦ حديث ٢٥.