هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - الرواية السابعة عشر
الرواية الثامنة عشر
رواية رزيق الخلقاني عن ابي عبد اللَّه عليه السلام قال: كان عليه السلام يصلى المغرب عند سقوط القرص قبل ان تظهر النجوم [١].
و فيها مقابلة بين سقوط القرص و ظهور النجوم، كما تقدم في صحيحة زرارة المتضمنة للامر بالمغرب إذا ظهرت ثلاثة أنجم، و الراوي غير موثق لعله عامي.
و دلالتها مفسرة بما تقدم من الروايات الدالة على أن تظاهره و صلاته عليه السلام عند سقوط القرص بعد ظهور بدعة ابي الخطاب و تشنيع العامة بذلك على الخاصة علاجا لكلا المحذورين.
الرواية التاسعة عشر
رواية أبان بن تغلب عن الربيع بن سليمان و أبان بن أرقم و غيرهم (غيرهما) قالوا: أقبلنا من مكة حتى إذا كنا بوادى الاخضر إذا نحن برجل يصلي و نحن ننظر إلى شعاع الشمس، فوجدنا في أنفسنا، فجعل يصلي و نحن ندعو عليه «حتى صلى ركعة و نحن ندعو عليه» و نقول: هذا شباب من شباب أهل المدينة، فلما أتيناه إذا هو ابو عبد اللَّه جعفر بن محمد عليه السلام، فنزلنا فصلينا معه و قد فاتتنا ركعة، فلما قضينا الصلاة قمنا إليه فقلنا:
جعلنا فداك، هذه الساعة تصلي؟! فقال: «إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت» [٢].
و الحديث في سنده عدة مجاهيل، و هي تدل على قول المشهور و ان استدل بها على مسلك غير المشهور.
و تقريب الدلالة: أن صدرها ظاهر في كون المقرر لدى الشيعة بشكل متسالم أن وقت المغرب هو ذهاب الحمرة، و أما صلاته عليه السلام فهي من باب التقية و العلاج لكلا المحذورين السابق ذكرهما سيما و أن أداءهما لا يقلع إلّا بالتظاهر بالفعل عند سقوط القرص.
[١] مستدرك الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٣ حديث ٢ نقلا عن الشيخ في المجالس.
[٢] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٦ حديث ٢٣.