هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - الرواية الثالثة عشر
و لزوم وحدة الافق قرينة على الحمل المزبور و قد ورد في الرواية انما عليك مشرقك و مغربك.
و على هذا فالرواية تدل على لزوم غيبوبة القرص عن تمام النقاط المتحدة في الافق و عدم كفاية غيابه عن نقطة من المتحدة دون البقية و هذا لا يتلاءم إلّا مع ذهاب الحمرة المشرقية كما عرفت.
و الامر بالمسّ ظاهر في اللزوم بعد عدم الترخيص بل ان التعليل لا ينسجم مع الاستحباب، إذ التعليل لأصل تحقق الغيبوبة لا لجهة فضيلة الوقت، كما أن الصحيحة صريحة في كون المسّ لتحقيق الموضوع و انوجاده لا لعلاج الاحتمال و من باب الاحتياط أو الامارية في ظرف الشك و أنما هو بيان لحد الموضوع الواقعي.
و بجانب هذا سيأتي اعتراف غير المشهور بان الصلاة بعد ذهاب الحمرة فضيلة راجحة لكونه أمر طافح كشعار لدى الشيعة و الروايات، فبضميمة تلك الروايات التي تغلظ النهي عن تأخير صلاة المغرب يعلم أن وقت مشروعية صلاة المغرب هو ذهاب الحمرة المشرقية.
الرواية الثالثة عشر
صحيحة عبد اللَّه بن وضاح قال: كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام يتوارى القرص و يقبل الليل ثمّ يزيد الليل ارتفاعا، و تستتر عنا الشمس، و ترتفع فوق الجبل حمرة، و يؤذن عندنا المؤذنون، أ فأصلي حينئذ و افطر ان كنت صائما؟ أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل، فكتب إلى: «أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة، و تأخذ بالحائطة لدينك» [١].
و سليمان بن داود الراوي عن ابن وضاح و ان كان مشتركاً لكنه منصرف إلى
[١] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٦ حديث ١٤.