هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - أقوال العامّة
و الموصل، فأما إذا بعدت البلاد مثل بغداد و خراسان، و بغداد و مصر فإن لكل بلد حكم نفسه، و لا يجب على أهل بلد العمل بما رآه أهل البلد الآخر [١].
و هو مختار المحقق الحلي في الشرائع إذ قال: و إذا رؤي في البلاد المتقاربة كالكوفة و بغداد وجب الصوم على ساكنيها أجمع، دون المتباعدة كالعراق و خراسان، بل يلزم حيث رؤي.
و به صرح العلامة في تذكرة الفقهاء بعد نقله كلام الشيخ الطوسي، و به أفتى صاحب العروة و تبعه جماعة من أعلام العصر، و هو المشهور بين الفقهاء.
الثاني: و هو قول غير المشهور، من عدم اشتراط الاتحاد في الأفق، بل إذا رؤي في بلد ما يكفي لاثبات مبدأ الشهر في سائر البلدان، اتحدت معه في الأفق أم اختلفت.
و سيأتي أن هذا القول يؤول إلى أربعة وجوه بل أربعة أقوال لأصحاب مسلك عدم الاشتراط.
و اختار هذا القول جماعة من الأعلام منهم العلامة في المنتهى، و استجود كلامه في المدارك و المحدث البحراني في الحدائق و المحقق النجفي في الجواهر و الفاضل النراقي في المستند و السيد ابو تراب الخونساري في شرح نجاة العباد، و تمايل إليه السيد الحكيم قدس سره في المستمسك، و هو مختار السيد الخوئي قدس سره و جماعة من أعلام العصر.
أقوال العامّة
و للعامّة في المقام أيضاً قولان:
فقد ذهب أبو حنيفة و بعض الشافعية و القاسم و سالم و اسحاق إلى لزوم وحدة الأفق.
[١] المبسوط ج ١ ص ٢٦٨.