هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - ٢- حالة الهلال
المقدّمة الثانية: بيان اوجه القمر
القمر هو أقرب جرم فضائي للارض، و يبلغ معدل بعده في مداره حول الأرض ٣٨٤٠٠٠ كيلومتر، و هو ليس منيراً بذاته و انما يكتسب نوره من الشمس، و يشرق ليلا بفضل انعكاس أشعة الشمس عليه.
و يدور حول نفسه في الشهر مرة واحدة، فنهاره خمسة عشر يوما تقريبا و ليله كذلك، و يدور من المغرب إلى المشرق دورة كاملة، و هذه الدورة يقطعها القمر خلال ٢٧ يوما و ٨ ساعات تقريبا، و هذا ما يعبر عنه في علم الهيئة بالشهر النجومي و هي حركة القمر من نقطة معينة فضائية إلى ان يعود لنفس هذه النطقة.
و أما دورته حول الأرض فتستغرق ٢٩ يوما و ١٢ ساعة و ٤٤ دقيقة تقريبا، و ذلك بضم مقدار حركة الأرض الانتقالية فيتسع مداره بذلك، فهو يقطع كل درجة من تلك الدورة خلال ساعتين تقريبا [١].
و يتغير شكله أثناء دورته حول الأرض تبعا لانعكاس أشعة الشمس عليه، و يظهر بأشكال مختلفة تسمى أوجه و منازل القمر، و من أهم هذه المنازل:
١- حالة المحاق
و هي الحالة التي يكون القمر فيها متوسطا بين الشمس و الأرض، و يكون وجهه المضي مقابلا للشمس و الوجه المظلم مقابلا للارض، فلا يرى أهل الأرض من القمر شيئاً، و ذلك لعدم انعكاس أشعة الشمس على الوجه المقابل للارض.
٢- حالة الهلال
و هي الحالة التي يتحرك القمر فيها عن التوسط و يبدأ بالابتعاد عن الشمس و يخرج من تحت الشعاع، فيرى أهل الأرض الحافة و الجزء المنير منه، الذي عكس ضوء الشمس على الأرض.
[١] لاحظ التفهيم لابي ريحان البيروني صفحة ٢٢٠، و فرهنك اصطلاحات نجومي طبع دانشكاه تبريز سنة ٥٧ شمسي.