هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩
و قد يقال أنها تدل بصراحة على عدم لزوم المسّ في المغرب، و أن دخول الوقت بمجرد غيبوبة الشمس و القرص عن الحس المرئي.
و فيه: ان الرجل المصاحب له عليه السلام كان يتوهم لزوم مراعاة الآفاق الاخرى، فلكي يحرز الغروب في الآفاق الاخرى يمسي في صلاته بمقدار كثير قد يصل إلى اشتباك النجوم حسب توهمه السابق، و لذلك أجابه عليه السلام بان لكل أفق حكماً بتبع تحقق الموضوع و عدمه، و لذلك علّق عليه السلام صلاة المغرب على غروب الشمس في مقابل الامساء الذي يصنعه ذلك الرجل.
و إلّا فذهاب الحمرة المشرقية راجح عند الكل، و حينذاك فكيف يتم مفاد جوابه عليه السلام.
الرواية الثالثة و الثلاثون
موثقة اسماعيل بن الفضل الهاشمي عن ابي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم يصلي المغرب حين تغيب الشمس حيث تغيب حاجبها» [١].
و استدل بها على السقوط عن الحس ببيان أن الشمس عند الغروب عند ما يخمد نورها تبدو كالحاجب فعند ما يغيب حاجبها يسقط قرصها.
و فيه: أن حاجب الشمس غيرها و الاستعارة التمثيلية بتشبيه قرص الشمس بالعين و الهالة المحيطة بها كالحاجب، و حينئذ فاشتراط غيبوبة الحاجب زيادة عن سقوط القرص عن الحس المرئي.
و بالاحاطة بما تقدم في مفاد الاخبار يتضح باقي ما ورد في المقام.
و الحمد للَّه أولا و آخراً و باطناً و ظاهراً و الصلاة و السلام على محمد و آله الطيبين الطاهرين المعصومين.
[١] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٦ حديث ٢٧.سند، محمد، هيويات فقهية، ١جلد، منشورات الإجتهاد - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤٢٩ ه.ق.