هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - وجيزة استدراكية في الهلال
يشترك معها في الليل الحسابي التقويمي، مبنيّاً على ما ورد في طوائف من الروايات في الرؤية و البيّنة و حالات الهلال غير سديد، و كان الذي دَفَعنا إلى الاعتماد سابقاً عليه هو استدلال السيّد الخوئي قدس سره على قوله ثمّ الردّ على ذلك الاستدلال بما يتلائم مع القول المنسوب إلى المشهور، فكلّ من الاستدلالين لا يخلوان عن الملاحظة المشار اليها.
ثانياً: التطابق و الانطباق بين الشهر الهلالي و اليوم و الليل الشمسي فإنّ هذا أمر لا بدّ منه في التقويم و الحساب الفلكي و العرفي و هو غاية ما ينقسم إلى يوم سابق و يوم لاحق على مدار الأرض، و هو لا ينقسم إلى تقسيمات باعتبارات أخرى كالتقسيم بلحاظ الشمال و الجنوب أو ما قبل أوّل بلد رؤي فيه الهلال و ما بعده، و الحاصل أنّ تحقّق مسمّى الرؤية أو تحقّق تكوّن الهلال و انعكاس نوره إلى بقعة من بقاع الأرض يوجب بدأ الشهر الهلالي لكلّ الأرض، و غاية ما استثني من ذلك التحقّق بحسب الروايات هي البقاع المزامن الوقت لديها بعد الزوال.
و يمكن أن يقرّب بعبارة أُخرى أنّ أوّل بلد تحقّقت فيه الرؤية غروب ليلة الثلاثاء مثلًا هي ليلة شخصيّة تشترك بقيّة البلدان التي تقع شرقي بلد الرؤية مع بلد الرؤية في شخص تلك الظلمة الليلية و لا تتبعّض تلك الليلة تقويماً في الحساب.
ثالثاً: أنّ لازم الالتزام بتعدّد الرؤية بحسب البقاع هو ما ذكرنا في الرسالة الثانية للسيد «دام ظلّه» من عدم دخول الشهر الهلالي في البلاد الغربية رغم تأخّر الأفق لعدم إمكان الرؤية بحسب عدم ارتفاع الهلال فوق الأفق عندهم في العرض الكبير الشمالي، و قد يتأخّر ذلك إلى يومين لاحقين كما أثبتت ذلك الإرصادات الفلكيّة، و بالتالي قد يرتسم خط حلزوني لبداية الشهر الهلالي لو اشترط تحقّق الرؤية بنحو استغراقي لكلّ بلد في حقيقة ماهيّة الشهر الهلالي. كما أنّه قد يحدث تقدّم دخول الشهر في يوم واحد في البلدان الشرقيّة كالشرق الأوسط و بلدان أقصى الغرب