هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - الرواية الثالثة عشر
و على هذا ففرض السائل هو وجود جبل في طرف المشرق و الحمرة المفروضة التي تعلوه هي المشرقية و قد يقصد بها الأشعة التي تضرب اعالي الجبل الشرقي مع استتار القرص عن الحس، و بذلك يتضح جلياً أن سؤاله عن حد وقت الصلاة و أنه بالاستتار عن الحس المرئي أو بذهاب الحمرة، فمصب السؤال عن الشبهة الحكمية و أما التعليل بالحائطة فهو للتقية كما تقدم بعد فرض الراوي أذان المؤذنين من العامة، و لذلك قابل الراوي في سؤاله بين ذهاب الحمرة و استتار القرص الذي يعتدّ به المؤذنون من العامة مع فرضه تحقق الاستتار المزبور.
و التعبير بالحائطة للدين ورد في الشبهات الحكمية كما في الروايات العلاجية للتعارض و مناسبته في المقام لرفع محذور مخالفة العامة بتصوير أن الاخذ بذهاب الحمرة هو للاحتياط لا لكونه حدا للوقت مخالفا لهم، و ذهاب الحمرة على أية حال كما تقدم ليست حقيقة الغروب بل لازم واقعي له و الفرق بين العلامة الواقعية و الظاهرية أن الواقعية ملازمة دائما لذي العلامة و ليس مفادها حكماً ظاهراً قابل للتخلف، فانوجاد هذه العلامة انوجاد لذيها اما العلامة الظاهرية فهي اعم أو اخص و قد يتخلف الواقع عنها.
ثمّ ان تركيز الراوي في سؤاله بالترديد بين استتار المس أو ذهاب الحمرة المشرقية مع فرض مقدار الحمرة بالتي تعلو الجبل، صريح في كون الترديد بين الاستتار و ذهاب الحمرة عن سمت الرأس لا عن نقطة المشرق فقط و هو المقدار الذي يراه المشهور و التعليل على أية حال لا يلائم فضيلة التأخير و الندبية.