هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - الأمر الأول
و هما اللتان أغرتا أن ظاهرها في صدد بيان وحدة الافق.
النكتة الاولى: اتحاد عدد الشهر بين سائر البلدان حتى المختلفة الآفاق، و وحدة العدد ليس له ملازمة مع وحدة آن مبدأ و منتهى الشهر، إذ يمكن فرضهما متقدمين في نقطة و متأخرين في أخرى فيتساوى العدد، فلعل المبدأ و المنتهى مختلف و العدد واحد، فصرف وحدة العدد لا تدل على وحدة المبدأ أو المنتهى.
و بيان ذلك بسطناه في الدليل العقلي إذ قلنا: إذا تحرك القمر من المحاق و خرج من تحت الشعاع و بدأ يرسل أشعته على نقاط الأرض يدور بعد ذلك حول الأرض خلال ٢٩ يوما و ١٢ ساعة و ٤٤ دقيقة، و هذا الدور لا يمكن أن يختلف في الامصار المختلفة، فهي متحدة العدد دائماً، و يمكن تصور ذلك على مبنى المشهور و غير المشهور.
بل الصحيح أن يترقى و يقال أنه على مسلك غير المشهور يلزم عدم اتحاد العدد في البلدان المختلفة فهذه الروايات يمكن أن تعدّ دليلًا لقول المشهور و هي على مدعى المشهور أدل.
و قد مر في الدليل العقلي تفصيل ذلك بالدقة في النقض الرابع و الخامس و السادس فراجع، و بيّنّا أن الشهر لو بنينا على ظاهر عبارات الهيويين و غيرهم من تساوي العدد في النقاط الارضية المختلفة فذلك يتم على قول المشهور أيضا، غاية الامر أن النقطة ذات المبدأ المتقدم منتهى الشهر فيها أيضا متقدم، و النقطة ذات المبدأ المتأخر فالمنتهى فيها متأخر أيضا.
و أما على ما بنينا من مقتضى و لازم قاعدة دور القمر ٢٩ يوما و ١٢ ساعة و ٤٤ دقيقة، فعلى كلا القولين يلزم تمامية الشهر يلزم تمامية الشهر في البقعة و النقطة التي تكوّن فيها و نقصانه في النقطة التي يتكوّن فيها في الشهر اللاحق كما تقدم مفصلًا هناك، و حينئذ لا بد من حمل روايات القضاء المزبورة على البلدان المتقاربة، و إلّا