هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - الرسالة الثانية إلى السيّد السيستاني (دام ظلّه)
واحد؛ فإنّ الفارق في التقويم الهلالي سيكون ما يقرب من يومين حسب ما ذكرته الأرصاد الفلكية من تعدّد الرؤية خلال ثلاثة أيّام، و هذا ما مرّ التعبير به في السؤال السابق من لزوم اتّخاذ الشهر الهلالي خطاً حلزونياً لولبياً مائلًا لرسم بداية الشهر و انتهائه، مع أنّه بات أمراً مسلّماً فلكياً و عرفياً أنّ التقويم هو بخطّ فاصل بين الليل و النهار الذي يقسم الكرة الأرضية إلى نصفين، فاللازم تنقيح و تحرير حقيقة الشهر الهلالي هل هي ظاهرة نسبية باتّجاه بقاع الأرض أو أنّها حدوث شخصي واحد، ثمّ إنّ النسبية بأيّ نحو من الأنحاء تتّخذ شكلها بحسب عرف التقويم الفلكي و عرف الناس بعد فرض عدم القول بوجود حقيقة شرعية للشهر الهلالي.
السادسة: أنّ في فصلي الصيف و الربيع و لا سيّما الصيف تغيب الشمس في البلاد الشمالية كالدول الإسكندنافية و بريطانيا ما يتعدّى الساعة التاسعة ليلًا، و هذا يوجب احتجاب الهلال فوق الأُفق بسبب شعاع الشمس لمدّة عدّة أيّام مع أنّه موجود فوق الأُفق.
السابعة: أنّ صيرورة القمر بدراً الذي هو علامة على منتصف الدورة الشهرية للقمر يحصل في اليوم الثاني عشر، بل في اليوم الحادي عشر على بعض التقادير في حساب البلاد الشمالية بناءً على تأخّر بدء الشهر لديهم بحسب الرؤية عندهم.
الثامنة: على هذا التفصيل في كيفية ثبوت الهلال يلزم من ذلك أن يكون الشهر الهلالي قد ابتدأ في إيران أو العراق و التي هي متقدّمة في الأُفق و في تقويم الساعة على بريطانيا و كذلك يبتدئ الهلال في كاليفورنيا في أمريكا في نفس اليوم و التي هي متأخّرة في الأُفق و في تقويم الساعة عن لندن، بينما يتأخّر ابتداء الهلال في بريطانيا يوماً عنهما مع أنّها متوسّطة بينهما، و هذا نحو تدافع في حساب التقويم.
التاسعة: يلزم على هذا القول تتابع ستّة شهورٍ أو أكثر (أي ما يزيد على الأربعة أشهر) كلّها يكون الشهر فيه كاملًا ثلاثون يوماً.