هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١ - الرواية الثانية عشر
حمرة المغرب و تخطئة ابي الخطاب في التطبيق شاهد على ان المقصود من مطلع الشمس تمام ربع الفلك، كما أن المقصود من الشفق كل الحمرة.
الرواية الحادية عشر
رواية محمد بن شريح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن وقت المغرب؟ فقال:
«إذا تغيرت الحمرة في الافق، و ذهبت الصفرة و قبل أن تشتبك النجوم» [١].
و اشكل على دلالتها: انه إذا كان تغيّر الحمرة بالسواد فيدل على قول المشهور، اما إذا تغيرت من صفرة إلى حمرة فلا تدل على المشهور.
و فيه: ان التغير اسند إلى الحمرة و الذهاب اسند إلى الصفرة فلا يكفي حصول الثاني مجرداً، و الأول هو التغير إلى السواد.
الرواية الثانية عشر
صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال لي: «مسّوا بالمغرب قليلا فان الشمس تغيب من عندكم قبل ان تغيب من عندنا» [٢].
و أشكل بأنها مجملة الدلالة من جهة التعليل إذ يعقوب كوفي و الامام عليه السلام في المدينة و أفق المدينة مخالف لأفق الكوفة فالرواية مجملة، نعم هي على اجمالها تصلح للاستحباب.
و استشكل ايضا في التنقيح: بأن الامر بالمسّ ليس مغياً إلى زوال الحمرة و يكفي في المسّ المدة اليسيرة بعد سقوط القرص لا بمقدار ١٢ دقيقة ذهاب الحمرة المشرقية.
و يدفعان: بحمل الرواية على وحدة الافق، إذ من عادة الرواة الكوفيين الذهاب إلى مكة ثمّ إلى المدينة، فتحمل الرواية على حال اقامة الراوي بمكة، او على فترة تواجد الامام عليه السلام بالحيرة و الراوي بالعراق.
[١] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٦ حديث ١٢.
[٢] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٦ حديث ١٣.