هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - الرسالة الثانية في ثبوت الهلال بحكم الحاكم
و عطاء على صعيد واسع، سيما و أن كثيرا من الشياع في بعض الأقطار يستند إلى ثبوته بحكم الحاكم المستند إلى رؤية عدد محدد من البينات، لا إلى الشياع في الرؤية.
حتى أن بعض الفقهاء الماضين «قدس اللَّه أسرارهم» ممن لا يرى ثبوته به كأمثال الشيخ عبد الكريم الحائري و السيد الخوئي يتصدى مع ذلك لاستماع البينات على الرؤية و للاعلان عن ثبوته لديه، و ان لم يكن يرى الحجية لانشاء ثبوته أو الاخبار عن ثبوته لديه، لكنه يبتغي من وراء ذلك حصول القطع عند الآخرين أو الحجية عند من يرى نفوذه.
و رسالتنا هذه اختصت بتحرير و فرز البحث في المسألة إلى جهتين لربما كانتا مدمجتين في دوامة النقض و الابرام، و هما كالمقدمتين للنتيجة صغرى و كبرى.
الأولى: في كون ثبوته حكماً و شأناً قضائياً أو تابعاً له أو أنه افتائي بناءً على تأتي الفتوى في الموضوعات الجزئية أو أنه ولوي، و على الأخير هل هو وظيفي على مقتضى القاعدة للمنصب و المقام أو استثنائي.
و الثانية: في صلاحية الفقيه للنيابة عن امام الأصل عليه السلام، و هذه المقدمة انما تحصل الحاجة إلى البحث عنها في المقام بناءً على التقدير الأخير دون الأولين إذ النيابة فيهما محررة في باب آخر.
و ثمّة يظهر أن النافين لثبوته به ليسوا على مستند واحد إذ بعضهم يمنع المقدمة الأولى و الآخر الثانية و ثالث كلتيهما.
و سيوافيك البحث بالادلة المستجدة على كونه حكماً تابعا للقضاء و على كونه ولوياً وظيفياً أيضا.
و لذلك استطرد البحث إلى المقدمة الثانية، و قد تضمن ترصيف الاستفادة من الأدلة في حكم الحاكم و في الولاية و نكات باكرة.