هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢ - الرواية الخامسة و العشرون
و موثقة الليث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لا يؤثر على صلاة المغرب شيئا إذا غربت الشمس حتى يصليها» [١].
فلا بد أن يكون الغروب هو ذهاب الحمرة لكونه صلى اللَّه عليه و آله يدمن على وقت الفضيلة فكل هذه الروايات تدل على مسلك المشهور.
نعم روي مرسلا و كذا صحيح ذريح أن لصلاة المغرب وقتين و قد تقدم عدم المنافاة بينه و بين تضيق وقتها بعد كثرة و صراحة ما دل على الضيق و الوحدة.
الرواية الرابعة و العشرين
رواية أبي أسامة الشحام قال: قال لابي عبد اللَّه عليه السلام: «أُؤخر المغرب حتى تستبين النجوم؟ فقال: خطابية؟! ان جبرئيل نزل بها على محمد صلى الله عليه و آله حين سقط القرص» [٢].
هذه الرواية لا تدل على مسلك غير المشهور بضميمة رواية أديم بن الحر [٣].
حيث أنها تدل على أن جبرئيل اتى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالصلوات كلها فجعل لكل صلاة وقتين إلّا المغرب فانه جعل له وقتاً واحداً و إذا كان وقت المغرب واحداً فلا يمكن ان يكون سقوط القرص عن الحس المرئي مع كونه مضيقا واحداً و آخره سقوط الشفق، و على هذا تحمل معتبرة ابي اسامة [٤] و غيرها مما اشتمل على التعبير المزبور.
الرواية الخامسة و العشرون
صحيحة اسماعيل بن همام قال: رأيت الرضا عليه السلام و كنا- عنده- لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم، ثمّ قام فصلى بنا على باب دار ابن أبي محمود [٥].
قد يقال أن عمل الامام عليه فعل، و الفعل أعم من الوجوب و الاستحباب و الجواز، و لعله عليه السلام أخرها لجهة معينة.
و فيه: ان ظاهر كلام الراوي المراقبة لفعله عليه السلام، و بيان جهاته و لم يستظهر في
[١] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٨ حديث ٩.
[٢] الوسائل: أبواب المواقيت باب ١٨ حديث ١٨.
[٣] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٨ حديث ١١.
[٤] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٨ حديث ١٦.
[٥] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٩ حديث ٩.