هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - استخراج نسبة الاختلاف
الهلال الضعيف من الانعكاس و الرؤية، فبعد طرحه من العشرة أو التسعة أو الثمانية تبقى أربع درجات تقريبا أو ثلاث أو اثنتان فيكون أقل تقدير لمكث الهلال فوق الافق في أول بلد يرى فيه الحاصل من ضرب ٤ درجات أو ٣ أو ٢ في ٤ دقائق هو ١٦ دقيقة أو ١٢ دقيقة او ٨ دقائق و هو يوافق ما تقدم من المجرّب الواقع.
هذا بالاضافة إلى بعض الموانع الجويّة المقلّلة لمقدار مدة الرؤية الفعلية.
فعلى هذا الحساب كلما زاد الهلال في بلد فوق الافق عن العشر دقائق تقريبا، تحسب تلك الزيادة و تقسّم على أربع فما يخرج من الناتج يكون هو عدد الدرجات الطولية الارضية التي طواها منذ تكوّنه.
فلو فرضنا ان الزيادة كانت ٣٠ دقيقة، كان الحاصل بعد القسمة على أربع دقائق هو ٥/ ٧ درجة طولية، فحينئذ يعلم بأن تكوّن الهلال كان في نقطة شرقية سابقة تزيد في الطول على بلد الرؤية الفعلية بخمس درجات كقدر متيقن، و العمدة و المدار على المتيقن الاقل من الحساب المزبور في معرفة وحدة الافق في إهلال الهلال.
بل إن التأمل قاض بأن ما أفاده المحقق الطوسي من الضابطة التي استخرجها [١] مستلزم للاشتراك في الرؤية للهلال في أفق نقطة سابقة و في آفاق نقط و مواضع سابقة متقدمة بمقدار أقصاه ٤٠ دقيقة أو ٣٦ أو ٣٣ أو ١٢ دقيقة و مفاد هذا الاستلزام أن بدء أن تكوّن الهلال بنحو الدقة و المعية هو في مجموعة آفاق مختلفة بذلك المقدار (٤٠- ٣٦- ٣٢- ١٢ دقيقة).
فالنقطة الاولى من شرق تلك المجموعة يمكث بمقدار دقيقة و في تلك الدقيقة
[١] من كون الهلال في مبتدأ رؤيته في افق نقطة ما يمكث ٤٠ دقيقة و هو عند ابتعاد مغرب الشمس فيه عن مغرب القمر عشر درجات كل درجة تطويها الارض في حركتها الوضعية في ٤ دقائق، أو ما قيل أنه عند الابتعاد بينهما بتسع أو ثمان درجات، أو ما عقبناه.