هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٧ - استخراج نسبة الاختلاف
بعينها يهلّ على بقية المجموعة المزبورة أيضاً، إلّا أنه يبقى ماكثا في النقاط اللاحقة بنحو تصاعدي حتى يكون مكثه في النقطة الاخيرة من تلك المجموعة بمقدار ٤٠ دقيقة كما ذكره المحقق الطوسي [١].
و الوجه في هذا الاستلزام و الاشتراك في الرؤية- بين ما ذكره المحقق الطوسي من الضابطة و النقاط و المواضع السابقة بذلك المقدار- هو أن مكث الهلال فوق أفق موضع ما بمقدار ٤٠ دقيقة أو أقل من ذلك يعني أن الموضع الارضي المزبور قد تحرك- بحركة الأرض الوضعية- مقدار عشر درجات أو أقل طولية- المساوي لمقدار زماني ٤٠ دقيقة- في حالة مواجهة للهلال المتكوّن.
و هذا مما يعني أن الهلال في أول تكوّنه في ذلك الموضع الفضائي يواجه ذلك المقدار الارضي بتمام ذلك المقدار، و لذلك مكث في أفق الموضع المزبور بمقدار ٤٠ دقيقة زمانية، فالموضع المزبور كان في مدار المواجهة الذي هو بقدر عشر درجات أرضية (تساوي ٤٠ دقيقة) و هو الوجه في المكث فوق الافق بالمقدار المزبور.
و لك أن تستوضح ذلك بالدوائر المستخدمة في مراكز الالعاب و الحدائق، فانك إذا جلست عليها و هي تتحرك بحركة وضعية دورية فانك في حالة مواجهة للاشياء التي تحيط بتلك الدائرة، و ترى أن تلك الاشياء تطلع و تغرب عن باصرتك و ان بين طلوعها للباصرة و غروبها مقدار زمني معين، لا دفعي آني.
و السر في ذلك: أن مقدار المواجهة من تلك الدائرة لتلك الاشياء هو بمقدار سُبع أو تُسع الدائرة، فما دامت في حركة في ذلك المقدار و المدار تكون تلك الاشياء مواجهة لك و هي ماكثة في أفق البصر، و الرسم التالي يوضح الوجه المزبور.
[١] أو ٣٦- ٣٢- ١٢ دقيقة حسب الاقوال الاخرى المتقدمة.