هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - الرواية الثانية و الثلاثون
الرواية الاحدى و الثلاثون
مصحح محمد بن يحيى الخثعمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم يصلي المغرب و يصلى معه حي من الانصار يقال لهم بنو سلمة، منازلهم على نصف ميل فيصلون معه، ثمّ ينصرفون إلى منازلهم و هو يرون مواضع سهامهم» [١].
و قد استدل بها لسقوط القرص عن الحس، حيث أنها تدل على وجود ضحضحة و اسفار من النور بعد فراغهم من الصلاة و هذا انما يتصور مع كون بدأها عند سقوط القرص لا عند ذهاب الحمرة المشرقية، و إلّا لكان الشفق ذاهبا عند فراغهم و الظلام حالكا مستولياً.
و فيه: أنه من المجرب كثيرا في مدن اليوم بعد الفراغ من صلاة المغرب وحدها- كما هو فرص الرواية حيث كان يفصل بينها و بين العشاء- امكان السير في الطرقات بوضوح عند انطفاء الأضوية البرقية الحديثة، فكيف بك و المدينة في العهد الأول مع العمران ذي العلو اليسير و مع كون ذلك الحي من الانصار تتوسط البرية سيرهم إلى منازلهم حيث انهم على فرسخ في أطراف المدينة.
الرواية الثانية و الثلاثون
عبيد اللَّه بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: «صحبني رجل كان يمسي بالمغرب و يغلس بالفجر و كنت أنا اصلي المغرب إذا غربت الشمس و اصلي الفجر إذا استبان الفجر، فقال لي الرجل: ما يمنعك ان تصنع مثل ما أصنع؟ فان الشمس تطلع على قوم قبلنا و تغرب عنا و هي طالعة على قوم آخرين بعد، قال: فقلت: انما علينا أن نصلي إذا وجبت الشمس عنه، و إذا طلع الفجر عندنا ليس علينا إلّا ذلك و على أولئك أن يصلوا إذا غربت الشمس عنهم» [٢].
[١] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٨ حديث ٥.
[٢] الوسائل: ابواب المواقيت باب ١٦ حديث ٢٢.