هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - التنبيه الأول ضابطة وحدة و تقارب الافق
يمكث فوق الأفق كثيراً، أو أن الضابطة مقدار المكث فوق الأفق هو مقدار الاشتراك مع الآفاق الشمسية المتقدمة، أو يقل عنه يسيراً بالدقة كما سيأتي.
و الصحيح: حيث إنّا لا نطابق بين الحساب الشمسي و القمري، أن وحدة أو تقارب الأفق القمري يختلف عن الشمسي و ان كان مطابقة الأفق الشمسي علامة على الاتحاد في الأفق الآخر، لكن ليس هو عين الأفق القمري، و ليس الغرض من هذه الدعوى وضع اصطلاح جديد، بل التركيز على حقيقة و هي:
ان مبدأ الشهر القمري ليس بلد الرؤية الفعلية و انما مبدأه أول بلد يتكوّن الهلال فيه بحيث يكون قابلا للرؤية و ان لم تقع الرؤية لعدم الاستهلال أو لمانع جوي من غيم و نحوه.
توضيح ذلك: اذا رؤي الهلال في منطقة ما و استمر بقاؤه لمدة ساعة مثلًا، فهذا معناه أنه خرج من تحت الشعاع و تكوّن من قبل مدة في نقطة سابقة شرقية قبل رؤيته في هذه المنطقة.
و هذا يعني أن النقطة السابقة متقاربة في الأفق بالإضافة إلى القمر مع المنطقة التي وقعت فيها الرؤية اي أن مكث الهلال فوق الأفق بمقدار كاشف عن خروجه و تكوّنه في نقطة شرقية سابقة و إلا لو كانت بلد الرؤية الفعليّة هي أول بلد يتكوّن فيه الهلال لما مكث هذه المدة المديدة، و اعتبر بمكث الهلال في الليلة الثانية و الثالثة و الرابعة من الشهر فإنه كلما توالت الليالي ازداد مكثه، و سبب ذلك زيادة ابتعاد موضع القمر عن الشمس.
و هذا الكشف ليس كشفاً عن ليلة سابقة للشهر و الذي لم يعتبره المشهور، بل هو كشف عن نقطة سابقة لمبدإ تكوّن القمر، و حينئذ ننتهي إلى أن هناك نسبة معينة بين مقدار مكث القمر فوق الأفق و مقدار سبق النقطة التي بدأ التكوّن فيها و التي عبّرنا