هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - الرواية الثالثة
هلال شعبان فعد تسعة و عشرين يوما، فان صحت و لم تره فلا تصم و ان تغيمت فصم» [١].
و كذا معتبرته الاخرى قال عليه السلام: «عد شعبان تسعة و عشرين يوما فإن كانت متغيمة فأصبح صائمان و ان كان مصحية و تبصرته و لم تر شيئا فأصبح مفطرا» [٢].
فلو كان حكم الآفاق المختلفة في ثبوت الهلال واحداً لما كان معنى محصلًا لحصر منشأ الشك في ما يوجبه في أفق بلده الخاص، بل حسب احتمال الرؤية في كالآفاق و ان كان أفقه صحوا و بلا علة و لا غيم، و يجعل استحباب صوم يوم الشك لاجل تدارك احتمال ثبوت الهلال في الواقع بسبب الرؤية في الآفاق الاخرى و هذا تنادي الرواية بخلافه كما هو ظاهر.
فبناء على قول غير المشهور ان اشتراط بالشك في الرؤية لا يختص بالافق الواحد، بل مطلق يشمل الآفاق المختلفة، فصيام يوم الشك بحسب دائرة الوسيعة، بينما الروايات تفيد أن دائرة الشك مقيدة بالافق الخاص ببلد المكلف.
الرواية الرابعة
صحيحة معمر بن خلاد- و ان كان في طريق الشيخ ابن ابي الجيد بعد كونه من مشايخ النجاشي الذي نص على توثيقهم- عن ابي الحسن عليه السلام قال: كنت جالسا عنده آخر يوم من شعبان فلم أره صائما فأتوه بمائدة فقال: ادن و كان ذلك بعد العصر قلت له: جعلت فداك صمت اليوم فقال: و لم؟! قلت: جاء عن ابي عبد اللَّه عليه السلام في اليوم الذي يشك فيه أنه قال: يوم وفق اللَّه له، قال: أ ليس تدرون انما ذلك إذا كان لا يعلم أ هو من شعبان أم من هو شهر رمضان فصامه الرجل و كان من شهر رمضان كان يوما وفق اللَّه له، فاما و ليس علة و لا شبهة فلا، فقلت: أفطر الآن؟
[١] الوسائل: ابواب احكام شهر رمضان باب ١٦ حديث ٢.
[٢] الوسائل: ابواب احكام شهر رمضان باب ١٦ حديث ٤.