هيويات فقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - جمع المشهور
احتياطية، حيث أن الظاهر منها أنها حد و لازم لواقع الغروب، هذا مع كون الروايات في مقام التحديد فلا تحمل على الاستحباب.
أما النقض بطلوع النهار ففيه:
أولًا: لا مانع من الالتزام به كما التزم به الشهيد في المقاصد العلية أن الصباح قبل خروج القرص للحس المرئي، و يدل عليه رواية الدعائم وفقه الرضا، و هو مقتضى ما تقدم في مقدمات البحث.
و ثانياً: بالفرق بين عنوان الغروب و الطلوع فان اجمال الأول لا يسري إلى الطلوع البيّن معنىً و عرفاً و هو طلوع الشمس إلى الحس فتأمل.
ثالثاً: هناك فرق هيوي بين المشرق و المغرب كما قد يستشعر من عبارة الصادق عليه السلام في ذلك: «المشرق مطل على المغرب، هكذا و رفع يمينه فوق يساره» [١]، لميل و ترنّح محور الأرض، حيث أن حركة الأرض من المغرب إلى المشرق فعند الغروب يكون المشرق و الجانب الشرقي للبلد مرتفعا و مشرفا على المغرب و على الجانب الغربي للبلد نتيجة الميل و اتجاه الحركة و على العكس عند الشروق فيكون المغرب و الجانب الغربي مرتفعا و مشرفا على المشرق و على الجانب الشرقي.
فعند الغروب يكون الجانب الشرقي و البقاع الشرقية في حالة ارتفاع و تصاعد و في عقبه الجانب الغربي، و عند الشروق يكون الجانب الشرقي و المشرق يتهاوى، فالغروب بسبب الميل المحوري للارض و اتجاه حركتها من المغرب إلى المشرق- ارتفاع للنقاط الارضية المتوالية- و الشروق هوي لها، و هذا المعنى صالح لحمل الرواية عليه: «المشرق مطل- أي عند الغروب- على المغرب»، و الرسم التالي يوضح المعنى.
[١] الوسائل: ابواب المواقيت باب حديث.